مالي: ضغوط دبلوماسية واقتصادية على قادة الانقلاب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

توالت الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على قادة الإنقلاب الذي أطاح برئيس مالي أمادو توماني توريه يوم أمس الخميس.

فقد ضم مجلس الأمن الدولي صوته إلى الأصوات المطالبة بالعودة فورا إلى الحكم الدستوري.

وقال المجلس في بيان رسمي الخميس إن الدول الأعضاء "تدين بقوة انتزاع السلطة بالقوة المسلحة من حكومة مالي المنتخبة ديمقراطيا من جانب بعض عناصر القوات المسلحة المالية".

ودعا الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن المتمردين إلى ضمان سلامة الرئيس المالي أمادو توماني توريه وإلى العودة إلى ثكناتهم".

وطالب البيان، الذي تلاه مارك لايل غرانت سفير بريطانيا ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، ايضا بـ"إطلاق سراح كل المسؤولين الماليين المعتقلين والعودة الفورية للحكم الدستوري والحكومة المنتخبة ديمقراطيا".

مصدر الصورة Reuters
Image caption مجلس الأمن يطالب قادة الإنقلاب بالعودة إلى ثكناتهم

وكان متحدث باسم قادة الانقلاب قال إن الجيش سيعيد البلاد إلى الديمقراطية بعد أن تتحقق الوحدة الوطنية.

ولم يعرف حتى الآن مكان وجود الرئيس المالي، لكن قائد الانقلاب قال في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي إن توريه بصحة جيدة.

ومن ناحيته، استنكر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الانقلاب العسكري في مالي ودعا زعماء الإنقلاب إلى " الاحجام عن أي أعمال من شأنها زيادة العنف وتصعيد الاضطراب في البلاد".

وعلى صعيد الضغوط الاقتصادية، أعلن كل من البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي عن تعليق بعض عملياتهما في مالي.

وقالت منظمة العفو الدولية إن ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا برصاص طائش خلال التمرد الذي ادى الى الانقلاب العسكري في مالي.

وكان مصدر عسكري مالي قد قال ان عسكريا متمردا قتل وجرح آخر الاربعاء. وتحدث الصليب الاحمر عن سقوط حوالى 40 جريحا بينهم مدنيون ومعظمهم سقط بالرصاص بين الاربعاء والخميس.

وأوضح بيان منظمة العفو ان "ثلاثة اشخاص قتلوا برصاص طائش اطلقه جنود" في باماكو ونقلت جثثهم الى مستشفى في العاصمة المالية حيث "جرح 28 شخصا خلال الانقلاب وتعرضوا لسوء المعاملة".

وكان عدد من الجنود المتمردين قد استولوا على السلطة في مالي في وقت سابق الخميس وامروا باغلاق الحدود.

وقاد محاولة الانقلاب التي وقعت مساء الاربعاء عدد من صغار الضباط الغاضبين بسبب اخفاق الحكومة في القضاء على تمرد انفصالي مستمر منذ شهرين في شمال البلاد.

وتردد دوي اطلاق النار من اسلحة ثقيلة طوال الليل في الوقت الذي تعرض فيه القصر الرئاسي للهجوم.

ولم يعرف بعد مكان الرئيس أمادو توماني توري الذي شهدت البلاد في عهده عقدا من الاستقرار النسبي.

المزيد حول هذه القصة