بريطانيا: دعوات لتعديل اتفاقية تبادل المتهمين مع الولايات المتحدة

كريستوفر تابين مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كريستوفر تابين يقول إنه بريء

يفقد البريطانيون الآن الثقة في إجراءات اتفاقية تبادل المتهمين البريطانيين مع الولايات المتحدة، ويقول أعضاء بالبرلمان البريطاني إنها بحاجة إلى تغيير "لاستعادة الثقة الشعبية بها".

وترى لجنة الشئون الداخلية بمجلس العموم البريطاني أن "ترحيل مواطن بريطاني إلى الولايات المتحدة أسهل من ترحيل مواطن أمريكي إلى بريطانيا."

وقد لوحظ مؤخرا أن هناك مخاوف شعبية بعد ظهور حالات متعددة لترحيل مواطنين بريطانيين إلى أمريكا تضمنت حديثا ترحيل كريستوفر تابين البالغ من العمر 65 عاما، كما يقول أعضاء البرلمان البريطاني.

وتتهم الولايات المتحدة تابين ببيع بطاريات صواريخ لإيران، وهي تهم ينفيها تابين.

وتقول الولايات المتحدة إن الإتفاقية تدعم "العدالة في كلا البلدين".

وتشمل مقترحات أعضاء مجلس العموم في هذا الشأن ما يلي:

· تعديل نص اتفاقية عام 2003 لضمان أن نفس الاختبارات تنطبق على ترحيل المتهمين من كلا البلدين.

· السماح لأحد القضاة بتحديد ما إذا كان الشخص يحاكم في بريطانيا في حالات تكون فيها لدى البلدين نفس التشريعات.

· أجراء اختبارات أولية لثبوت جريمة شخص ما.

وقال أعضاء مجلس العموم البريطاني إن مقترحاتهم ليست لتوجيه الانتقاد للنظام القضائي الأمريكي، ولكن لترسيخ "أهمية وجود إجراءات قوية في مجال ترحيل المتهمين بين البلدين."

ويقول تقرير لجنة الشئون الداخلية بمجلس العموم البريطاني:" إن مثل هذه الترتيبات المتعلقة بتبادل المجرمين مهددة الآن بفقدان الثقة الشعبية في بريطانيا، وهناك خطورة في أن يترجم انعدام الثقة بمرور الوقت إلى سخط أوسع."

وأضاف التقرير:" نحن نؤمن بأن الحكومة ينبغي أن تتحرك الآن لاستعادة ثقة الشعب في هذه الاتفاقية."

مخاوف شعبية

وكانت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان بمجلس العموم البريطاني من بين الجهات التي طالبت بإعادة التفاوض بشأن هذه الاتفاقية، وذلك وسط خلافات دائرة بشأن عدد من الحالات التي تخص مواطنين بريطانيين.

ومن بين هذه الحالات ترحيل تابين، وهو رجل أعمال متقاعد كان يقيم بجنوب شرق لندن، إلى الولايات المتحدة على خلفية اتهامات ببيع بطارايات صواريخ لإيران.

وهناك كذلك قضية الطالب البريطاني ريتشارد أودوير البالغ من العمر 23 عاما، والذي يكافح من أجل عدم تسليمه إلى الولايات المتحدة بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال موقعه الذي كان يديره على الإنترنت في بريطانيا.

وكذلك قضية غاري ماكينون والبالغ من العمر 46 عاما والذي يكافح منذ عشر سنوات من أجل عدم تسليمه لأمريكا بشأن اتهامات بقيامه بأعمال قرصنة إلكترونية لأجهزة كمبيوتر أمريكية.

وقال رئيس لجنة الشئون الداخلية بمجلس العموم البريطاني كيث فاز إن هذه الحالات "سلطت الضوء على المخاوف الشعبية بأن هذه الإجراءات أحادية الجانب، وأن هناك أدلة أظهرت أن الإجراءات الحالية لا تحمي حقوق المواطنين البريطانيين، وأن الحكومة يجب أن تعالج هذا الأمر فورا."

وقال سفير الولايات المتحدة لدى بريطانيا لويز سوسمان في بيان أرسله إلى اللجنة إن هذه الاتفاقية عادلة ومتوازنة "وتدعم مصالح العدالة في كلا البلدين."

وأضاف سوسمان:"قد يكون من الخطأ أن ننظر إلى هذه الاتفاقية من خلال الحالات الفردية فقط، والتي قد تسيطر فيها المشاعر والعواطف على حقيقة الأمور وتؤدي إلى تشويهها."

وتوصلت مراجعة مستقلة قام بها القاضي الكبير السير سكوت بيكر العام الماضي إلى أن هذه الاتفاقية عادلة بالنسبة للمواطنين البريطانيين.