مالي: مجلس الامن يطالب بانهاء القتال شمالي البلاد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ناشد مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاطراف المتحاربة في شمالي مالي الى وقف القتال والعودة الى الحكم الدستوري، وذلك بعد اسبوعين من الانقلاب العسكري في باماكو.

وعبر المجلس عن قلقه ازاء وجود جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة على اراضي مالي.

وكانت مجموعة من الضباط قد اطاحت بالرئيس المالي احمدو توماني توريه في الشهر الماضي، قائلة إنه فشل في محاربة التمرد الانفصالي الذي يقوده الطوارق شمالي البلاد.

وقد فقدت الحكومة المركزية سيطرتها على عدد من المدن الشمالية منذ وقوع الانقلاب.

وتقول اللجنة الدولية للصليب الاحمر إنها تحاول فتح قنوات اتصال وحوار مع المتمردين لتتمكن من استئناف عملياتها الاغاثية في المناطق النائية الشمالية من مالي.

وقال رئيس بلدية مدينة تمبكتو التاريخية شمالي مالي لبي بي سي إنه شاهد شبانا مسلحين يجوبون شوارع المدينة حيث يسلبون ويدمرون الممتلكات العامة دون وازع.

وقال زعيم الانقلاب النقيب احمدو سانوغو إنه من الممكن ان توجه الى الرئيس المطاح به تهم "الخيانة العظمى واساءة استخدام المال العام". ويعتقد ان الرئيس توريه ما زال طليقا ومختبئا داخل البلاد.

من جانب آخر، رفضت الاحزاب السياسية المالية دعوة وجهها لها الانقلابيون لحضور مؤتمر وطني يهدف الى اعادة الحكم المدني قائلين إنهم لا يعترفون بشرعية الانقلابيين.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption جنود ماليون في احدى ضواحي العاصمة باماكو

وقال الصليب الاحمر إنه اضطر الى سحب موظفيه الدوليين من المناطق الشمالية من مالي عقب تعرض مخازن مواد الاغاثة التابعة له في مدينة غاو للنهب.

وفي تمبكتو، قال رئيس البلدية هالا سيسيه إنه التقى بزعيم احد الفصائل المتمردة وحثه على احترام الارث الحضاري لهذه المدينة التاريخية بما فيه المخطوطات النادرة التي تحتويها مكتباتها.

وقال رئيس البلدية "علينا حماية الارث الحضاري والمخطوطات لأن الامن منعدم في تمبكتو. فلقد رأينا هذا اليوم اسلحة في شوارع المدينة وهو مشهد لم نألفه من قبل، وهناك مسلحون يجوبون الطرقات. لقد شاهدت بأم عيني صبيانا في الخامسة عشر من اعمارهم وهم يحملون البنادق ويسرقون ويدمرون."

اما في مدينة غاو، فقد اضطر 200 من مسيحيي المدينة الى الفرار والتواري بعد سقوطها بأيدي المتمردين الذين تغلب عليهم الصبغة الاسلامية.

وتقول التقارير إن المتمردين هاجموا احدى كنائس غاو ومكتب هيئة (تشاريتاس) الكاثوليكية للاعمال الخيرية.

وقال ناطق باسم الهيئة في روما إن موظفيها في غاو يخشون على ارواحهم، واضاف انه "اصبح من المستحيل لهيئتنا وغيرها من الهيئات الدولية الوصول الى المنطقة تحت هذه الظروف الامنية."

المزيد حول هذه القصة