زيارة الرئيس الباكستاني للهند تظهر تقدما بطيئا في العلاقات الثنائية

زرداري ومانموهان سينغ مصدر الصورة BBC World Service
Image caption زرداري ومانموهان سينغ

مع الزيارة النادرة يقوم بها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى الهند، يلقي مراسل بي بي سي أندرو نورث الضوء على العلاقات بين الجارتين المتنافستين.

في عام 2005 استخدم الرئيس الباكستاني آنذاك برفيز مشرف مباراة كريكيت بين الهند وباكستان غطاءً لعقد محادثات مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ.

كما التقى سينغ رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا غيلاني خلال مباراة كريكيت في بطولة كأس العالم العام الماضي.

ولآن يأتي الرئيس آصف على زرداري إلى الهند لأسباب "دينية"، ولكنه يجلس على مأدبة غداء "سرية" مع رئيس الوزراء الهندي بمقر إقامته في دلهي.

يظهر ذلك مقدار الحساسية التي تكتنف اللقاء المباشر بين مسؤولي الجارتين النوويتين.

ولكن ثمة آمال بأن تؤشر هذه الزيارة الى تغير في العلاقة بين الدولتين – على الأقل فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، وذلك بعدما تعهد زرداري بدعم التجارة بين الدولتين.

الحدود

يوجد على الحدود نشاط تجاري متواضع كالمعتاد. كما تغيب إشارات الهاتف، ويعمل الجانبان على ضمان عدم وجود تغطية لشبكات الهاتف المحمول.

ولا تسمح أي من الدولتين لمركبات الدولة الأخرى بالعبور عبر الحدود، ولذا يتعين تفريغ حمولات السيارات وإعادة تحميلها على سيارات أخرى تابعة للدولة التي ستدخل إليها السيارات.

يشهد التبادل التجاري بين الدولتين نموا، حيث ارتفع ليصل إلى 2.7 مليار دولار، ما يعد رقما بسيطا بالنسبة لدولتين لهما الكثير من الاحتياجات المشتركة، وتمتد بينهما حدودا تصل إلى 3,000 كيلومتر.

قال مواطن، بينما كان يشير إلى الحاجز الفاصل عن باكستان: "لدينا الكثير من الأمور المشتركة، لماذا لا نصبح أصدقاء ونسقط هذا الحاجز."

ويوجد بالفعل تاريخ قديم جمع بين الدولتين مرتبط بما كان يعرف بطريق الحرير.

فالعودة إلى استخدام هذا الطريق قد تتيح لسونيت كوشار، على سبيل المثال، بيع المزيد من صحفه في باكستان.

يرسل مصنع "خانا"، وهو مصنع ورق تابع لكوشار يقع في امريتسار، بعض الصحف إلى باكستان، ولكن بسبب قيود مفروضة على التجارة ترسل الصحف كافة إلى هناك عبر البحر من خلال دبي – وهي رحلة تستغرق أسابيع، مع أن الحدود تبعد بمقدار 30 دقيقة بالسيارة.

ويقول كوشار: "هذا وضع يثير الجنون"، حيث أن المشترين الباكستانيين يدفعون أثمانا باهضة في الهند تقدر بـ 14 ضعفا.

أمل

إلا أن هناك بصيصا من الأمل بسب جهد زرداري لفصل العلاقات الاقتصادية بين البلدين عن القضايا الأخرى. كما تتحدث باكستان عن إسقاط جملة قيود تتعلق بالمنتجات التي ستشتريها من الهند.

ومع ذلك، لا تزال الهوة عميقة بين الجارتين في شأن الكثير من القضايا.

وبالنسبة إلى الهند، لا تزال ذكريات هجمات مومباي في عام 2008 – التي سقط فيها 165 شخصا قتلى – عالقة في الأذهان.

وتقول الولايات المتحدة والهند إن العقل المدبر للهجمات هو حافظ سعيد، الذي يعيش في باكستان.

كما تشعر باكستان بالاستياء مما تصفه بتدخل الهند في الشؤون الداخلية الباكستانية.

ومعلوم أن الدولتين تمتلكان أسلحة نووية.

وتعليقا على الحديث عن تطور في العلاقات بين الدولتين، يقول الصحافي المخضرم إم جاي أكبر: "لا تزال هذه خطوات أولية."