بريطانيا" انتقادات لشرطة لندن بعد اتهام بعض افرادها

مقر سكوتلانديارد مصدر الصورة Getty
Image caption شرطة لندن تواجه انتقادات بسبب اتهامات بممارسات عنصرية

وجه اثنان من كبار ضباط شرطة سكوتلانديارد البريطانية السابقين انتقادات الى قوة شرطة المتروبوليتين (شرطة لندن) عقب ايقاف عمل ثمانية من افراد الشرطة فيها بتهم العنصرية.

وقال الكوماندور المتقاعد جون اوكونور انه كان على المسؤولين في قوة شرطة العاصمة ان يكونوا اكثر فعالية عقب الاتهامات التي وجهت للقوة بوجود "عنصرية عميقة داخل هياكلها" في عام 1999.

وقال كبير المفتشين المتقاعد ديفيد مايكل انه كان واجبا على القوة ان تظهر التزامها بمواجهة ومكافحة هذه القضية.

وكانت شرطة العاصمة قالت ان اللغة العنصرية "مرفوضة" ولا يمكن تحملها او القبول بها.

يشار الى ان ما مجموعه 18 عنصرا من افراد شرطة العاصمة وموظف مدني من القوة، يخضعون حاليا للتحقيق بما له صلة بمزاعم سلوكيات عنصرية.

وتجري لجنة التحقيق المستقلة لجهاز الشرطة تحقيقا في مزاعم بتعرض اشخاص الى "البلطجة" والاساءة والاعتداء البدني.

وقال اوكونور لـ بي بي سي انه بعد الاتهامات والانتقادات التي وجهت للشرطة عندما تبين انها "عنصرية من العمق" في تحقيق ماكفيرسون الذي اجري في عام 1999، والذي بحث في كيفية تعامل جهاز الشرطة مع قضية مقتل ستيفن لورنس، كان لا بد لها ان تضع ضوابط وتعليمات لوقف تلك الممارسات.

ويقول مايكل، الذي قضى في الخدمة داخل شرطة العاصمة 30 عاما، واحد مؤسسي جمعية الضباط السود، انه من المهم ان يؤخذ موضوع العنصرية في هذا الجهاز على نحو جاد وصارم.

وقال كيث فاز، عضو اللجنة الفرعية للشؤون الداخلية في البرلمان، لـ بي بي سي ان قوة شرطة العاصمة ما زالت لا تملك العدد الكافي من الشرطة السود والآسيويين.

ويضيف ان "احدى الطرق لمواجهة جانب من جوانب ثقافة المقاهي تتمثل في ان يعيش الجميع ويعمل ويصبح قادرا على تبادل الخبرات التاريخية مع الآخرين من كافة الالوان والثقافات الاخرى".

واوضح النائب البرلماني عن حزب العمال البريطاني انه عندما يبلغ عن قضايا الاتهامات بالعنصرية، لابد لهيئة الادعاء العام ان تتخذ قرارات بشكل اسرع، لان شرطة العاصمة لن تستطيع القيام بشيء حتى ذلك الوقت".

وقال مارك ركلس، العضو في نفس اللجنة من حزب المحافظين، انه "من الخطأ لا يكون لدينا ضباط برتب عالية من اعراق واجناس اخرى".

وكان نائب رئيس الشرطة كريغ ماكي ذكر الخميس انه حصل على تأكيدات بأن عشرة قضايا حولت بالفعل الى اللجنة المستقلة للتحقيقات في جهاز الشرطة، وان ستة منها ظهرت الى السطح عندما ابلغ عناصر من الشرطة عن القلق من وجود تصرفات عنصرية.

لكنه اكد على ان معظم افراد القوة، المكونة من 50 ألف عنصر، يعملون باخلاقيات مهنية عالية نتوقعها منهم، وان شرطة العاصمة لا يمكنها القبول او تحمل التصرفات العنصرية.