باكستان: مقتل 135 شخصا في انهيار جليدي قرب الحدود مع الهند

المنطقة الحدودية في الهيمالايا مصدر الصورة AP
Image caption فتكت الأحوال الجوية السيئة بعدد أكبر من الجنود مقارنة بعدد من سقطوا في الأعمال القتالية

قالت السلطات الباكستانية إن 124 عسكريا، بينهم ضابط برتبة عقيد، و11 مدنيا فقدوا عندما ابتلع انهيار جليدي السبت مقر كتيبة مشاة تابعة للجيش الباكستاني بالقرب من الحدود مع الهند، إذ لم تظهر بعد أي علامة على وجود ناجين منهم بعد مرور 20 ساعة على الحادث.

ونقل التلفزيون الرسمي الباكستاني عن الميجر جنرال أطهر عباس، المتحدث باسم الجيش، قوله إن ارتفاع الثلوج التي خلفها الانهيار الجليدي بلغ 25 مترا، وقد غطت منطقة بعرض كيلومتر واحد.

وأضاف: "لقد وقع الحادث في تمام الساعة السادسة فجرا بالتوقيت المحلي، وعادة لا تحدث مثل هذه الانهيارات في الليل، فقد فاجأهم الأمر،" مشيرا إلى أن عمليات البحث لا تزال متواصلة للعثور على المفقودين.

بيئة قاسية

وقد حوصر الضحايا في أحد أشد الظروف البيئية قسوة على وجه الأرض، إذ وقع الحادث بالقرب من منطقة سياشين الجليدية في سلسلة جبال كاراكورام التي يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 4500 متر.

وجاء في بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن 11 موظفا مدنيا كانوا يعملون لصالح وزارة الدفاع دُفنوا تحت الجليد مع جنود الكتيبة المذكورة.

وأضاف البيان: "لم يشهد مقر الكتيبة المذكورة أي حوادث انهيارات جليدية على مدى العشرين عاما الماضية."

وأشار البيان إلى أنه تم إرسال طائرات هليكوبتر ونُقلت معدات هندسية ثقيلة جوا من مدينة راوالبندي العسكرية القريبة من العاصمة إسلام آباد إلى الموقع، كما استُخدمت الكلاب البوليسية لتمشيط المنطقة بحثا عن ناجين محتملين.

قائمة بالأسماء

وعرض الجيش الباكستاني على موقع تابع له على شبكة الإنترنت قائمة بأسماء الجنود والمدنيين المفقودين في الحادث.

يُذكر أن الجيش حكم باكستان لأكثر من نصف تاريخها الممتد منذ استقلالها عن الهند قبل نحو 64 عاما، إذ يحدد العسكريون السياسات الخارجية والأمنية للبلاد، حتى عندما تكون الحكومات المدنية هي الموجودة في السلطة كما هي عليه الحال الآن.

والمنطقة المذكورة هي واحدة من أشد الجبهات العسكرية توترا في العالم، إذ شهدت على مر العقود الماضية مواجهات بين الجيشين الهندي والباكستاني حول أراضٍ متنازع عليها بين البلدين.

وقد نشرت الهند وباكستان آلاف الجنود في تلك المنطقة التي تُعتبر أعلى جبهة قتال في العالم.

وقد شهدت تلك الجبهة مناوشات متفرقة بين الطرفين منذ عام 1984، لكن الأحوال الجوية السيئة فتكت بعدد أكبر من الجنود مقارنة بعدد من سقطوا في الأعمال القتالية.

المزيد حول هذه القصة