قوات الاتحاد الإفريقي تبدأ بالانتشار خارج العاصمة الصومالية

الصومال مصدر الصورة BBC World Service
Image caption خطة انتشار قوات الاتحاد الافريقي تقسم الصومال الي أربع مناطق أساسية

قال قائد قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال الجنرال فريد موغيشا، في حديث خاص للـ بي بي سي "إن قوات الاتحاد الإفريقي بدأت الانتشار في وسط وجنوب الصومال لأول مرة منذ 4 سنوات.

واضاف أنه وفقا لخطة الانتشار الجديدة تم إنشاء اربع قواعد رئيسة هي: العاصمة مقديشو و"بلد وين" في الوسط ، وجوبا في الجنوب، وباي وبكول في جنوب غرب البلاد.

وتشارك كتائب من أوغندا ، وبروندي ، وكينيا ، وجيبوتي ،وسيراليون في هذه العملية التي تستهدف إزاحة حركة الشباب من وسط وجنوب الصومال.

وقد أرسل الاتحاد الإفريقي مائة جندي من أوغندا وبروندي الى مدينة بيداوا التي كانت معقلا لحركة الشباب بغرب الصومال، وسبق أن استعادتها قوات الحكومة الصومالية الشهر الماضي بدعم من الجيش الأثيوبي.

وتنضم كتائب من جيبوتي وسيراليون لأول مرة الى قوات الاتحاد الإفريقي، التي يقول قائدها الجنرال فريد موغيشا إنها قادرة على تحرير وسط وجنوب الصومال من قبضة حركة الشباب

واوضح موغيشا" إن قوات الإتحاد الإفريقي بالتعاون مع الشعب الصومالي ستحرر كل مناطق الصومال وستقوم بطرد مقاتلي الشباب وتنظيم القاعدة من البلاد، ونحن واثقون من تحقيق ذلك الهدف".

عدم مشاركة اثيوبيا

وكانت أثيوبيا قررت عدم مشاركة قواتها الى جانب قوات الإتحاد الإفريقي في هذه المهمة نظراً للحساسيات السياسية تجاهها في الصومال إذ يراها معظم الصوماليين أنها قوات احتلال، وقصرت مشاركتها، بناء على ذلك، على دعم قوات الحكومة الصومالية في وسط وجنوب البلاد.

وقال قائد قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال، إن خطة الانتشار الجيدة تقسم الصومال الي أربع مناطق أساسية، وتشمل المنطقة الأولي العاصمة مقديشو ومحيطها، حيث تتولاها قوات من أوغندا وبروندي.

وتشمل المنطقة الثانية أقليم جوبا السفلي وجوبا الوسطي في الجنوب وتتولي تحريرها القوات الكينية، أما المنطقة الثالثة فتشمل منطقتي باي وبكول بجنوب غرب البلاد وتتولي تحريرها أيضا قوات من بروندي وأوغندا، فيما تشمل المنطقة الرابعة التي إقليم هيران وستنتشر فيها القوات الجيبوتية.

وكان الاتحاد الإفريقي قد أعلن عن أن القوات الإثيوبية ستنسحب من الصومال بحلول نهاية شهر إبريل نيسان الجاري، لتحل محلها قوات الاتحاد الإفريقي، لكن المعطيات الميدانية تؤكد بأن الانسحاب الأثيوبي قد يستغرق وقتا أطول من ذلك.

ويقول الجنرال فريد موغيشا ان " قوات الاتحاد الإفريقي ستحل محل القوات الإثيوبية ليس في مدينة بيداوا فحسب، وإنما في جميع أماكن تواجدها، وذلك بموجب اتفاق أبرم بين أثيوبيا والاتحاد الإفريقي لمحاربة المتشددين".

أما حركة الشباب فلا تزال ممسكة بأجزاء واسعة من وسط وجنوب الصومال رغم تراجع مقاتليها من عدد من المدن والبلدات المهمة، كما تخوض الحركة حرب عصابات ضد قوات الحكومة الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي المتمركزة في مقديشو.

ويذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تنتشر فيها قوات الاتحاد الإفريقي خارج العاصمة الصومالية، ويقول المراقبون إن أمامها مهمة صعبة لإزاحة مقاتلي حركة الشباب من وسط وجنوب الصومال.

المزيد حول هذه القصة