قائد الانقلاب العسكري في مالي يرفض أي تدخل محتمل لمجموعة الإيكواس

مصدر الصورة AFP
Image caption قائد الانقلاب العسكري في مالي (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية "البرلمان" (يمين)

رفض قائد الانقلاب العسكري أمادو سانوغو الذي شهدته مالي في الأسابيع الأخيرة الأنباء التي تحدثت عن تدخل عسكري محتمل من قبل مجموعة الإيكواس في شمالي مالي الذي تسيطر عليه قوات الطوارق.

وجاءت تعليقات سانوغو بعد أيام من انهيار اتفاق كان يهدف لإعادة الدولة الواقعة في غارب القارة الإفريقية إلى الحكم الدستوري.

ومن المقرر أن يؤدي رئيس البرلمان اليمين القانونية رئيساً مؤقتاً لمالي ويتسلم السلطة من المجلس العسكري في البلاد.

وكان القادة العسكريون لمالي قد قرروا إعادة السلطة إلى المدنيين ، الذين ستكون الاولوية بالنسبة لهم إحلال الهدوء والاستقرار في شمال البلاد والذي بات تحت سيطرة الطوارق والإسلاميين.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع ممثلين عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا على تعيين رئيس للجمهورية ورئيس وزراء انتقاليين حتى موعد إجراء الانتخابات العامة.

وبموجب الدستور المالي، فان الاتفاق ينص على ان يتولى رئيس الجمعية الوطنية ديونكوندا تراوري الرئاسة الانتقالية، على ان تكون امامه مع رئيس وزرائه والحكومة التي سيشكلها مهلة 40 يوماً كحد اقصى لتنظيم انتخابات.

الا ان الوضع في شمال البلاد الذي باتت المدن الثلاث الكبرى فيه كيدال وغاو وتمبكتو خاضعة منذ اسبوع لسيطرة متمردي الطوارق والمجموعات الاسلامية المسلحة يجعل تنظيم الانتخابات في المهل المحددة أمراً صعبا.

"صفعة على الوجه"

وكانت مجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس) قد أعلنت أنها تحضّر قوة عسكرية قوامها 3 آلاف جندي بهدف التدخل في شمال مالي وإعادة الاستقرار إليه.

وقد طلب قائد الانقلاب العسكري في مالي "مساعدة" دول إيكواس الأسبوع الماضي ، إلا أنه عاد وأوضح في تصريحات تلفزيونية أنه طلب "إمداده بأسلحة ومعدات".

وأبلغ الصحفي مارتين فوغل خدمة بي بي سي في غرب أفريقيا أن الوسطاء في أزمة مالي أعربوا عن استيائهم من تصريحات القائد العسكري واعتبروها "صفعة على الوجه".

وكان مجلس الامن الدولي قد أعرب يوم الاثنين عن قلقه العميق حيال "التهديد الإرهابي" المتزايد في مالي بعد سيطرة مسلحون طوارق وإسلاميون على شمالي البلاد.

كما أدان المجلس قيام مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي بخطف سبعة دبلوماسيين جزائريين في احدى مدن شمال مالي.

واضاف بيان مجلس الأمن ، الرابع المتعلق بمالي الذي يصدر منذ الانقلاب العسكري في 22 أذار / مارس ، أن اعضاء المجلس "يدينون أعمال العنف والسلب بما في ذلك ضد العاملين في المجال الانساني وخطف الدبلوماسيين الجزائريين في مدينة غاو".

ودعا أعضاء المجلس "إلى الإفراج الفوري عن جميع الاشخاص المخطوفين وإلى الوقف الفوري للعنف، وجددوا دعوتهم إلى جميع الاطراف في مالي للبحث عن حل سلمي عبر حوار سياسي ملائم".

المزيد حول هذه القصة