كرزاي: هجمات طالبان دليل على فشل الاستخبارات والناتو

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاثنين إن الهجمات التي شنتها حركة طالبان في العاصمة كابول وثلاثة أقاليم أخرى الأحد هي دليل على "فشل" أجهزة المخابرات، وخاصة تلك التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي أول تصريحات يدلي بها بشأن الحصار الذي فرضه مسلحو طالبان على مبانٍ دبلوماسية وحكومية في كابول واستمر لأكثر من 18 ساعة، قال كرزاي: "إن قوات الأمن الأفغانية أثبتت أنها قادرة على الدفاع عن البلاد وإرساء الأمن فيها."

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية الاثنين إن قوات الأمن قتلت 32 متمردا واعتقلت شخصا آخر خلال التصدي لهجمات طالبان الأحد.

وأعلن مسؤولون في الوزارة أن ثلاثة جنود أفغان قتلوا وأُصيب 10 آخرون بجروح خلال المواجهات مع مسلحي طالبان الذين بدأوا هجومهم المنسق على كابول عند ضحى يوم الأحد ولم يتم دحرهم سوى صباح اليوم الاثنين.

توقف الاشتباكات

وكان مسؤولون حكوميون أفغان قد أكدوا في وقت سابق أن الاشتباكات مع مسلحي طالبان في كابول قد توقفت، إذ أشار متحدث باسم قائد شرطة العاصمة إلى أن المسلح الأخير الذي كان يقاتل في محيط البرلمان "قد قتل في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين."

كما أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، صدّيق صدّيقي، أن آخر موقعين كان المسلحون قد تمترسوا فيهما هما الحي الدبلوماسي ومنطقة قريبة من البرلمان، "وقد تم تطهيرهما من المسلحين بشكل كامل".

وقد تبنت حركة طالبان الهجوم في بيان أصدرته في وقت لاحق، قائلة إن مسلحيها استهدفوا السفارتين البريطانية والألمانية، إضافة إلى مقر الناتو في كابول.

وجاء في البيان، الذي تلاه مجاهد: "نتبنى المسؤولية عن هذه الهجمات، وهي بداية الهجوم الربيعي الذي كنا نعد له منذ أشهر."

كما أصدرت طالبان بسانها الثاني مساء الأحد قالت فيه إن مقاتليها هاجموا المجمع الذي يضم مكتب كرزاي المحاط بحراسة أمنية مشددة، وتعهدت بشن المزيد من تلك الهجمات في المستقبل.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن هجمات الأحد جاءت "ردا على حرق مصاحف في قاعدة تابعة للناتو، وعلى مقتل 17 مدنيا أفغانيا اتهم جندي أمريكي بإطلاق النار عليهم، وعلى مقطع فيديو ظهر فيه جنود من مشاة البحرية الأمريكية وهو يتبولون على جثث لقتلى من طالبان".

سلسلة انفجارات

مصدر الصورة Reuters
Image caption دخان يتصاعد من مبنى السفارة البريطانية في كابول التي كانت أحد أهداف المهاجمين

وكانت سلسلة من الانفجارات قد هزت كابول الأحد، وسُمعت أصوات إطلاق نار كثيف فيما بدا أنه هجوم منسق استهدف فيه مسلحو طالبان حيين يسكنهما مسؤولون أفغان وحلفاؤهم الغربيون.

وبدأ إطلاق النار بعد وقت قصير من وقوع الانفجارات، مما أرغم سكان المنطقة على الفرار، فيما هرع الموظفون العاملون في المقرات الدبلوماسية في المنطقة إلى الملاجيء.

وذكر سكان محليون أنهم سمعوا أصوات انفجارات مدوية وإطلاق نيران أسلحة آلية كثيف وسط كابول مع اقتراب الغسق، مشيرين إلى أن الاشتباكات تواصلت لساعات في الحي الدبلوماسي بكابول ومناطق متفرقة أخرى من البلاد.

وأوردت وكالة الأسوشييتدبرس أن مسلحين صعدوا إلى أسطح المباني المرتفعة وبدأوا بإطلاق الصواريخ في اتجاهات عدة، وفي الوقت ذاته، سمع دوي انفجار من محيط مقر البرلمان الذي تعرض هو الآخر لهجوم.

المزيد حول هذه القصة