محكمة يابانية تبرىء زعيماً سابقاً للحزب الحاكم في فضيحة تمويل

مصدر الصورة AFP
Image caption إيتشيروا أوزاوا من المعارضين البارزين لخطط الحكومة لزيادة ضريبة المبيعات

برأت محكمة يابانية ايتشيروا أوزاوا أحد أبرز الزعماء السياسيين من فضيحة تمويل سياسي كبيرة مما قد يمهد الطريق أمام مواجهة محتملة على زعامة الحزب الديموقراطي الحاكم في اليابان.

وكان أوزاوا ، 69 عاماً الذي شغل منصب زعيم الحزب الديموقراطي، قد اتُهم بالتورط مع شركاء في إخفاء 4.9 مليون دولار أمريكي تبرع بها لحزبه عام 2004 مقابل الحصول على أراض.

ودفع شركاء أوزاوا ببراءته من التهم قائلين إن الخطأ كان فنياً، وإن الزعيم السابق للحزب الحاكم في اليابان لم يكن على علم بها.

وقد شغلت قضية التمويل السياسي الرأي العام في اليابان لسنوات، وشهدت محكمة طوكيو حضوراً إعلامياً كثيفاً لتغطية الجلسة.

وقال متحدث باسم الهيئة القضائية إن 1843 شخصاً اصطفوا لحضور جلسة المحاكمة التي تتيح للعامة 46 مقعداً فقط.

ويُنظر إلى أوزاوا على أنه المحرك الرئيسي لعمليات الحزب وسياساته، وأن له القول الفصل في كثير من القرارات داخل الحزب الديموقراطي الحاكم.

معارضة قوية

ويمهد حكم المحكمة بتبرئة ساحة ايتشيروا أوزاوا الطريق أمامه لمواجهة رئيس الوزراء الحالي يوشيهيكو نودا على خلفية خطط مثيرة للجدل تهدف لمضاعفة ضريبة المبيعات بحلول العام 2015 للسيطرة على الدين العام لليابان الذين يعادل ضعفي حجم اقتصادها البالغ نحو 5 تريليونات دولار.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا قد أعلنت مشروع قانون لمضاعفة ضريبة المبيعات رغم المعارضة القوية له بين أعضاء حزبه.

والزيادة اقترحها نودا للمساعدة على سداد الدين العام الياباني الذي يبلغ نحو 200 في المائة تقريباً من إجمالي الناتج المحلي، وتغطية تكاليف الرعاية الاجتماعية في اليابان التي تعاني مشكلة ارتفاع متوسط أعمار الشعب.

واتُهم رئيس الوزراء الياباني بتجاهل أصوات المعارضين للتشريع داخل حزبه الحاكم، على الرغم من تعهد رئيس الوزراء بتعزيز التضامن داخل الحزب الحاكم عندما تولى منصبه.

واستقال أربعة من نواب الوزراء وأعضاء السكرتارية البرلمانية المقربين من زعيم الحزب الحاكم السابق إيشيرو أوزاوا احتجاجا على التصويت الحكومي.

وذكر أعضاء الحزب الذين عارضوا زيادة ضريبة الاستهلاك أن الاقتراح بمثابة حنث بتعهدات سياسية للحزب في انتخابات عام 2009 التي فاز فيها بفوز ساحق تحت شعار ''نضع حياة الناس أولا''.

المزيد حول هذه القصة