باكستان تطلق صاروخا قادرا على حمل رأس نووية والوصول إلى الهند

باكستان مصدر الصورة
Image caption الهند سبقت باكستان بإطلاق صاروخ بعيد المدى

أطلقت باكستان بنجاح صاروخا باليستيا متوسط المدى قادرا على حمل رأس نووية.

جاء ذلك بعد أسبوع من نجاح الهند في إطلاق صاروخ بعيد المدى قادر على حمل رأس نووية يمكنه الوصول إلى مناطق بعيدة مثل العاصمة الصينية بكين وأوروبا الشرقية.

ولم يحدد الجيش الباكستاني مدى الصاروخ الجديد. غير أن الخبراء يعتقدون بأن مداه يتراوح بين 2500 و3000 كيلومتر.

وأطلقت باكستان على الصاروخ، القادر على الوصول إلى أهداف في الأراضي الهندية، اسم شاهين-1 أيه.

واكد الجيش الباكستاني ان الصاروخ الذي اطلق في البحر يعتبر نسخة محدثة عن شاهين-1 ويمكنه حمل رؤوس نووية وتقليدية. وتقوم باكستان بانتظام بتجارب لصواريخها القصيرة والمتوسطة المدى.

واشاد مدير دائرة الاسلحة الاستراتيجية الجنرال خالد احمد كيداوي بعمل العلماء في انجاح تجربة الاربعاء مؤكدا ان الصاروخ بلغ بدقة هدفه في البحر.

واضاف ان هذه النسخة المطورة للصاروخ تتيح لباكستان ترسيخ قدراتها على الردع النووي.

وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وكانت باكستان قد أجرت تجارب نووية في شهر مايو/ آيار عام 1998 عقب إجراء الهند تجارب مماثلة.

ويذكر أن الهند وباكستان لم توقعا على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.

وبدأ البلدان محادثات سلام صعبة في عام 2004 لكن علقتها نيودلهي في نهاية 2008 بعد هجمات بومباي التي اوقعت 166 شخصا قتلى.

وخلال الأشهر الماضية عاد الجانبان مجددا إلى المفاوضات وتبادل الزيارات.

ويقول مراسلنا في إسلام آباد عبد الله أبو هلالة إن سباق التسلح لا يزال مستمرا على الرغم من التقدم والتحسن الذي شهدته العلاقة بين باكستان والهند خلال العام الماضي خاصة على الصعيد التجاري.

فقد منحت باكستان الهند منزلة دول الأفضلية التي تتيح تعزيز التبادل التجاري بين البلدين دون قيود أو شروط.

وفتحت محادثات التجارة الاخيرة آفاقا جديدة بين الهند وباكستان لتطبيع العلاقات بين الجارتين.

لكن هناك مؤشرات تدل على أن سباق التسلح الحقيقي في المنطقة ينحصر بين الهند والصين التي يعتبرها الكثيرون القوة الصاعدة في المنطقة، واعلان الهند عن تجربتها الأخيرة لصاروخ بالستي بعيد المدى يصل مداه إلى خمسة الاف كيلوا مترا دليل على ذلك فهو يهدد منطقة على امتداد جغرافي كبيرتصل لعدة قارات.

أما بالنسبة لباكستان وتجاربها الصاروخية فهي في الغالب تهدف إلى زيادة قدرة الردع لديها لمجابهة أي خطر محدق او محتمل من قبل الجارة الهندية لحماية المصالح الباكستانية.

كما تهدف أيضا إلى تعزيز الجبهة الداخلية، وإظهار أن الجيش هو صمام الأمان لباكستان. وفي الغالب لا تربط باكستان تجاربها الصاروخية بالتجارب الهندية.

المزيد حول هذه القصة