نبذة عن رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور

آخر تحديث:  الخميس، 26 ابريل/ نيسان، 2012، 14:02 GMT
تايلور

العقوبة المقررة على تايلور بعد إدانته ستعلن يوم 16 الشهر المقبل

أدانت محكمة جنائية خاصة في لاهاي مدعومة من الأمم المتحدة زعيم ليبيريا السابق تشارلز تايلور بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية ومساعدة المتمردين في سيراليون المجاورة في أعمال القتل خلال فترة التسعينيات.

وكان تايلور شخصية لامعة ذات تأثير كبير ليس فقط في ليبيريا ولكن في العديد من الدول المجاورة في منطقة غرب افريقيا.

وترتبط التهم الموجهة إلي تايلور بدوره في الحرب في سيراليون المجاورة الغنية بالماس من خلال دعمه للمتمردين هناك والعمل في تهريب الماس.

ويقول النقاد إن تايلور دعم المتمردين وأمدهم بالسلاح، كما وظف عددا كبيرا من الأطفال للعمل جنودا مع المتمردين وذلك مقابل الحصول على الماس الذي ذاعت شهرته في سيراليون آنذاك.

وتم إلقاء القبض على تايلور عام 2006 وأحيل للمحكمة الجنائية الخاصة المدعومة من الأمم المتحدة عام 2007.

قطع الماس

وقد مثل تايلور أمام المحكمة منذ ذلك الحين مرات عدة.

وفي شهادتها أمام المحكمة في جلسة عقدت عام 2010، قالت المساعدة السابقة لعارضة الأزياء البريطانية الشهيرة ناعومي كامبل إن الرئيس الليبيري وعد كامبل بمزيد من قطع الماس خلال حفل عشاء حضرته في جنوب افريقيا عام 1997.

وكانت الممثلة الأمريكية ميا فارو قد أفادت في شهادتها أمام المحكمة في وقت سابق أن كامبل حصلت على "ماسة كبيرة" من الرئيس الليبيري السابق تايلور.

وبدأ تايلور المشاركة في عمليات التمرد في بداية التسعينيات، وكان يتحكم في معظم أرجاء ليبيريا فيما عدا العاصمة مونروفيا.

وعندما أصبح رئيسا للبلاد عام 1999، وجهت إليه الأمم المتحدة تهما بتهريب السلاح للمتمردين وتهريب الماس.

تايلور

تايلور بين جنوده في التسعينات

وكان تايلور يعمل واعظا في الكنيسة قبل ذلك، وكان يظهر وهو ساجد على الأرض يطلب العفو من الرب، وكان يكرر نفيه التهم الموجهة إليه.

وخلال فترة التسعينيات، أجرى تايلور سلسلة من الحوارات الصحفية عبر الهاتف مع هيئة الإذاعة البريطانية في برنامج خاص حول القارة الافريقية.

وعند سؤاله عن تهم جرائم "القتل" الموجهة إليه، قارن تايلور نفسه بالسيد المسيح وقال: "المسيح نفسه أُتهم بأنه قاتل في عصره."

الأصول الأمريكية

وُلد تايلور عام 1948 في ليبيريا لأبوين حررا من العبودية من قبل أسرة أمريكية.

ودرس تايلور الاقتصاد بجامعة مستشوسيتس ثم عاد لبلاده ليتولى منصبا حكوميا رفيعا تحت حكم الرئيس صمويل دو آنذاك.

وتمكن تايلور من تحقيق مكاسب هائلة من هذا المنصب بعد أن أصبح في موقع يخوله الرقابة على الممتلكات العامة للدولة.

وبعد أن دب الخلاف بينه وبين الرئيس صمويل دو، طُرد تايلور من وظيفته بعد اتهامه باختلاس أكثر من مليون دولار أمريكي، مما دفعه للهرب إلى الولايات المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، ألقي القبض عليه، لكنه تمكن من الهرب من السجن والعودة إلى ليبيريا وسط غموض وتكهنات متباينة حول كيفية هربه.

وبدأ تايلور أثناء وجوده بأمريكا معارضته الشديدة للرئيس الليبيري صمويل دو، وانتهي الأمر بوقوع انقلاب في البلاد عام 1989 الذي أعلنه تايلور للعالم من خلال حوار له مع بي بي سي.

"هم يحبونني"

وقد نجح التمرد الذي قاده تايلور بسبب التحالفات الناجحة أيضا التي استطاع أن يصنعها مع العديد من الفصائل في ليبيريا التي كانت مفاجئة في بعض الأحيان.

وبعد كسب المعركة من الناحية العسكرية على الأرض، نجح تايلور في الانتخابات الرئاسية التي اجريت عام 1997 وتولى حكم البلاد.

ويقول المنتقدون لتايلور إنه تمكن من الفوز بمنصب الرئيس بعد أن استطاع أن يخدع الناخبين ويشتري أصواتهم.

تايلور

تايلور مع زوجته جويل

ونُقل عن عدد من الشباب المؤيدين له أثناء حملته الانتخابية هتافهم القائل: "قتل أمي، وقتل أبي، وسوف أُصَوت له."

وحينما سئل تايلور عن ذلك في حواره مع بي بي سي، قال: "نعم هم يعنون ذلك، وكما تعلم هم يحبونني."

وتزوج تايلور ثلاث مرات وله العديد من الأبناء.

مطاردة

وعندما كان رئيسا للبلاد كان تايلور يستمتع بلعب تنس الطاولة، وكان يمارس اللعبة داخل جدران عالية في مقر اقامته في العاصمة مونروفيا.

وقد ألقي القبض عليه عام 2006 في نيجيريا بموجب قرار من محكمة جنائية خاصة تدعمها الأمم المتحدة في شأن جرائم الحرب في سيراليون.

وبعد مطاردة مثيرة داخل نيجيريا بعد فراره بسيارته الدبلوماسية باتجاه الحدود مع الكاميرون، تمكنت السلطات النيجيرية من القاء القبض عليه وبحوزته مبالغ مالية ضخمة وفقا لتقارير صحفية آنذاك.

ومثُل تايلور أمام المحكمة عام 2007 وعقدت المحكمة العديد من الجلسات منذ ذلك الحين، حتى انتهت المحكمة اليوم بإدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بعد خمس سنوات من التحقيقات.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك