مالي: الانقلابيون يطاردون "قوى الانقلاب المضاد"

مالي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يقول الانقلابيون إن جنودهم اطلقوا النار لتفريق متظاهرين

سمع دوي اطلاق نار في العاصمة المالية باماكو لليوم الثالث على التوالي بينما تواصل القوات الانقلابية مطاردة عسكريين حاولوا القيام بانقلاب مضاد.

وقد اخلى السكان المرعوبون مركز العاصمة، ولكن ناطقا باسم المجلس العسكري الذي استولى على مقاليد الحكم في البلاد اثر انقلاب الـ 22 من مارس اكد ان القتال لم يتجدد في باماكو.

وقال الناطق باكاري ماريكو إن قوات الانقلابيين اطلقت النار في الهواء لتفريق مظاهرة طلابية.

وكان القتال قد اندلع يوم الاثنين بعد ورود انباء تقول إن قادة الحرس الجمهوري الموالي للنظام السابق سيتم اعتقالهم.

وكان العديد من الطلبة، الذين يعارضون الانقلاب الذي اطاح بالرئيس احمدو توماني توريه، قد خرجوا الى الشوارع للاحتجاج بعد ورود شائعات تتحدث عن مقتل زعيمهم على ايدي الانقلابيين.

واضطر رئيس الوزراء المؤقت تشيك موديبو ديارا الى الظهور على شاشات التلفزيون لنفي هذه الشائعات، كما تفرق المتظاهرون بسرعة بعد ان قامت القوات الموالية للانقلابيين باطلاق النار في الهواء.

وقال ديارا "كان الغرض من نشر هذه الشائعات إخراج الطلبة الى الشوارع واستغلال الفوضى الناجمة عن ذلك."

واضاف "أناشد كل الطلبة التزام بيوتهم في الايام المقبلة حتى يتسنى لنا التوصل الى ما يجري بالضبط."

ويقول قادة الانقلاب إنهم يحكمون سيطرتهم على باماكو، وذلك بعد يومين من القتال سقط خلالهما 14 قتيلا واصيب 40 بجروح.

وقال مارتن فوغل، وهو صحفي يقيم في باماكو، لبي بي سي إن الانقلابيين يجوبون المدينة ويطاردون عناصر قوات الحرس الجمهوري (الذين يطلق عليهم اسم "البيريهات الحمراء") الذين هاجموا الاذاعة الحكومية يوم الاثنين والمطار وحاولوا التوجه نحو مقر الانقلابيين.

وقال الناطق ماريكو أن الانقلابيين تمكنوا من اعتقال 40 من عناصر الحرس الى الآن، مضيفا ان "الدوريات مستمرة، وقد تسمع اصوات اطلاق نار، ولكن للانذار ولاختبار الاسلحة ليس الا."

وهدد الانقلابيون في بيان اصدروه يوم الثلاثاء "كل من له علاقة، مهما كانت درجتها، في هذا العمل المشين ضد الشعب المالي سيلاحق ويحال الى الجهات المختصة."

ويقول الصحفي فوغل إنه بينما كان الحرس الجمهوري اقل تشكيلات الجيش تأييدا للانقلاب، ليس ثمة ادلة تشير الى انه يحاول اعادة الرئيس المطاح به توريه (الذي فر الى السنغال) الى سدة الحكم.

المزيد حول هذه القصة