مالي: المجلس العسكري الحاكم يقول انه يسيطر على العاصمة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال قادة الانقلاب العسكري في مالي انهم يسيطرون حاليا على الاوضاع في العاصمة باماكو، عقب ساعات من القتال فيها.

وفي بيان عبر التلفزيون قال هؤلاء انهم يسيطرون على مبنى الاذاعة والتلفزيون الحكومي والمطار والثكنات العسكرية، بعد محاولة انقلاب مضاد قيل ان موالين للرئيس المخلوع امادو توماني توري قاموا بها.

الا ان الانباء ما زالت تتحدث عن استمرار المعارك بالاسلحة الثقيلة في ارجاء العاصمة، وان عددا من الاشخاص قتلوا في القتال.

وكان قادة الانقلاب قد سلموا السلطة لحكومة مؤقتة، بعد خلع الرئيس المالي في انقلاب مارس/آذار.

لكن قادة الانقلاب، الذين يقودهم الكابتن امادو سناغو، ما زالوا اصحاب نفود واسع في هذا البلد، الواقع في غربي افريقيا، وهم يعارضون اي محاولة لارسال قوة حفظ سلام الى مالي.

شوارع خالية

وقال البيان، الذي بث عبر التلفزيون فجر الثلاثاء، ان الاوضاع تحت السيطرة عقب المواجهات مع اعضاء من الحرس الجمهوري، ومن وصفها البيان بانها "عناصر اجنبية".

وكانت الانباء قد ذكرت ان افرادا من وحدات الحرس الجمهوري، ذوي القبعات الحمر، اقتحموا مبنى الاذاعة والتفلزيون، الذي ظل تحت سيطرة قادة الانقلاب عليه منذ انقلاب مارس.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن متحدث باسم قادة الانقلاب باكاري ماريكو قوله ان "تلك العناصر هي من الحرس الجمهوري في النظام القديم، وقد حاولوا قلب الامور رأسا على عقب".

وقال مارتن فوغل الصحفي في باماكو ان المطار، وقاعدة عسكرية تعود لقادة الانقلاب، تعرضا للهجوم ايضا.

وقيل ان تلك المواجهات وقعت عندما حاول موالون لقادة الانقلاب القبض على قائد الحرس الجمهوري، وان قوات الحرس الجمهوري قررت المبادرة بالهجوم.

ونسبت وكالة رويترز الى شهود عيان قولهم ان شوارع باماكو بدت مهجورة، وان الكهرباء انقطعت عن العديد من احياء المدينة.

وقال سوني اوغوه، المتحدث باسم منظمة دول غربي افريقيا (ايكواس)، لـ بي بي سي انه ليس مستغربا وقوع القتال لان القادة العسكريين في مالي "ما زالوا يتدخلون" في شؤون الحكومة، ودعاهم الى العودة الى ثكناتهم.

واضاف انه "لا بديل" عن ارسال قوات الى مالي، لكنه اكد على ان مهمة القوات مساعدة مالي على قتال المتمردين الذين سيطروا على شمالي البلاد.

يشار الى ان انقلاب الثاني والعشرين من مارس نفذه ضباط وجنود اتهموا الرئيس السابق بالفشل في مواجهة المتمردين في شمالي البلاد، الذين استفادوا من القلاقل ليحققوا انتصارات قوية هناك.

ويقول فوغل ان قادة الانقلاب يعارضون خطط "ايكواس" لتنصيب الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري للبقاء في السلطة لعام، ريثما يتم تنظيم انتخابات.

وعلى الرغم من ان قادة الانقلاب سلموا السلطة رسميا في الثاني عشر من الشهر الماضي، الا انهم ما زالوا يسعون الى القبض على بعض الموالين للرئيس المخلوع، وهو ما دفع الاخير الى اللجوء الى السنغال المجاورة.