المنشق الصيني الضرير: "هددوا عائلتي"

تشين مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نقل تشين من السفارة الامريكية الى احدى مستشفيات بكين

قال المنشق الصيني الضرير تشين غوانغتشينغ إنه اضطر لترك السفارة الامريكية التي التجأ اليها بعد ان "هددت السلطات الصينية عائلته بالقتل."

وقال تشين لوكالة اسوشييتيدبريس إنه غادر السفارة الامريكية بعد ان تلقى تطمينات بأنه سيسمح له بالبقاء في الصين واستئناف الدراسة، ولكنه يخشى الآن على سلامته.

وادلى تشين بهذه التصريحات في المستشفى التي نقل اليه عقب توصل الجانبان الامريكي والصيني الى اتفاق وصفه الامريكيون بأنه "يعبر عن خياراته ومبادئنا."

يذكر ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تقوم حاليا بزيارة الى العاصمة الصينية تجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين تتناول عدة قضايا بينها الوضع في سوريا والتجارة المتبادلة. ولكن قضية تشين هددت بالقاء ظلالها على المحادثات.

وكان محامي تشين قد قال في وقت سابق إن موكله "سعيد" بعد حصوله على "تطمينات واضحة" من الحكومة الصينية.

ولكن وكالة اسوشييتيدبريس نقلت عن تشين في وقت لاحق قوله إن مسؤولين امريكيين اخبروه بالتهديد، الامر الذي نفته مصادر رسمية امريكية قطعيا.

فقد نفت فكتوريا نولاند، الناطقة باسم وزارة الخارجية بواشنطن، في تصريح رسمي ان يكون اي مسؤول امريكي قد اخبر تشين عن اي تهديد بدني او قضائي قد يطال عائلته، كما لم يدل المسؤولون الصينيون بأي تهديد بهذا المعنى للجانب الامريكي.

الا ان نولاند اكدت ان الصينيين كانوا ينوون اعادة عائلة تشين الى مكان اقامتهم الاصلي في اقليم شاندونغ حيث كانت الاسرة خاضعة للاقامة الجبرية من جانب السلطات المحلية التي اغضبتها الحملات التي كان يقودها تشين ضد عمليات الاجهاض الاجباري التي كانت تجرى هناك.

وقالت نولاند في تصريحها "كان تشين يصر في كل مناسبة على البقاء في الصين ومواصلة دراسته والعمل لاصلاح بلاده، وكان عملنا الدبلوماسي منصبا على تحسين فرصه لتحقيق هذه الاهداف."

ويقول مايكل بريستو، مراسل بي بي سي في بكين، إن المسؤولين الامريكيين والصينيين كانوا قد اكدوا ان تشين غادر مقر السفارة الامريكية في العاصمة الصينية بمحض ارادته، ولكن الصورة قد تعقدت الآن.

واخبرت زينغ جينيان، وهي ناشطة وصديقة لتشين، بي بي سي انها تحدثت الى المنشق الضرير وانه اكد لها رغبته بالبقاء في الصين لحماية اسرته.

وقال زينغ إن تشين "ليس له خيار" لأن "اشقياء مسلحين بالعصي" ينتظرونه واسرته في قريتهم في اقليم شاندونغ.

وقالت "هذا مستحيل، لا يسعه عمل اي شيء، وقال "ساعدوني.""

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية قد قالت في وقت سابق إنها "سعيدة لأننا تمكننا من تسهيل اقامة تشين في السفارة الامريكية ومغادرته اياها بطريقة تعبر عن قناعاته ومبادئنا."

واضافت كلينتون "لقد توصل تشين الى عدد من التفاهمات مع الحكومة الصينية تتعلق بمستقبله بما في ذلك الفرص المتاحة له للالتحاق بالدراسات العليا في بيئة آمنة."

ومضت للقول "مهمتنا الآن تحويل هذه الوعود الى حقائق. ان الحكومة الامريكية والشعب الامريكي ملتزمان بالتواصل مع تشين في الايام والاسابيع والسنوات المقبلة."

وكان من شأن قضية تشين ان توتر العلاقات بين البلدين في فترة حرجة.

فقد قال ليو ويمين، الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية "على الولايات المتحدة الكف عن خداع الرأي العام والكف عن التهرب عن مسؤوليتها بالقائها على الآخرين.

وقال ليو إن الصين "غير راضية بالمرة" من الموقف الامريكي وان على الولايات المتحدة ان تعتذر لبكين.

المزيد حول هذه القصة