ساركوزي وأولاند يستعرضان برنامجهما الانتخابي في للمناظرة الوحيدة بينهما

فرنسا مصدر الصورة x
Image caption الشعب الفرنسي يتطلع للمناظرة التي قد تحدد مواقف الناخبين

بدأت مناظرة بين الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي، وغريمه لاشتراكي، فرانسوا أولاند.

كلا المرشحين استعرض برنامجه السياسي، لكن الاقتصاد نال حصة الأسد في ظل الأزمة المالية والمشاكل الاقتصادية التي تتخبط فيها منطقة اليورو.

وشهدت قضايا النمو الاقتصادي وسبل مكافحة البطالة مناقشة حادة بين المتنافسين، لكن مواقف المرشحين إزاء قضايا مثل الهجرةم ربما ستسهم في حسم لمن سيصوت له الناخب الفرنسي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

ويتفق المراسلون على أن هذه هي الفرصة الأخيرة لساركوزي لاستعادة زمام المبادرة في المنافسة عقب تفوق أولاند عليه في الجولة الأولى الشهر الماضي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم أولاند بسبع نقاط على ساركوزي.

ولكن ساركوزي لا يزال ينظر إليه على أنه مناظر قوي الشكيمة، في الوقت الذي يفتقد فيه منافسه الاشتراكي إلى الخبرة العملية في الحكومة.

ومن المتوقع أن يسعى ساركوزي إلى أن يصور خصمه على أنه يساري خطير، تتسم خططه للإنفاق بالمغامرة، وقد تدمر اقتصاد فرنسا المترنح.

أما أولاند فيعتقد أن استراتيجيته ستعتمد على التركيز على السنوات الخمس التي قضاها ساركوزي في الحكم، والتي فقدت فرنسا خلالها مستوى (AAA) في الأداء الاقتصادي، ووصل فيها معدل البطالة إلى أربعة ملايين شخص.

مشدود الأعصاب

وكان أحد مساعدي ساركوزي قد سرب لوكالة رويترز للأنباء خبرا مفاده أن الرئيس الفرنسي قضي وقته كله الأربعاء في منزله في الإعداد للمناظرة.

وقال ساركوزي للصحفيين من قبل إن المناظرة "ليست منافسة في الكلام، بل هي لحظة البوح بالحقيقة".

وقال كريستوفر بيكرتون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة فرنسا للعلوم إن ساركوزي "مولع بالقتال ومشاكس".

وأضاف أنه "قد يكون صعب المراس مع محاوره، وينبغي على أولاند تفادي إظهار نفسه في صورة المرتعد".

وقال أحد مساعدي ساركوزي للوكالة الفرنسية إن الرئيس الفرنسي يعتزم إخراج أولاند عن "صمته الاشتراكي الهادئ."

وكانت حملة ساركوزي قد سعدت بما نشر في استطلاعين للرأي مؤخرا ويشير إلى أن ساركوزي قد تمكن من إفقاد منافسه نقطة من نقاط تصدره عليه، ولكن أولاند مع ذلك لايزال متقدما بسبع نقاط على ساركوزي.

وقد رحب الناخبون الفرنسيون الذي سألتهم وكالة أسوشيتيدبرس بإجراء المناظرة.

وقال أحد هؤلاء "لايزال كثير من الناس لا يعرف لمن يصوت"، "وقد تكون هذه المناظرة مصيرية في اتخاذ القرار".

"ومن الأفضل دوما أن نرى المتنافسين وجها لوجه، فقد يكشف هذا عن عدد من الأشياء. فلم يقل أولاند الكثير حتى الآن، ومن الممتع أن نراه وهو مشدود الأعصاب، ويحدثنا عن خططه"

ليست مصارعة

ويعتقد أن أولاند –وهو نفسه مناظر خبير، تمكن من التفوق على نظرائه في الحزب العام الماضي- يقوم بإعداد نفسه للمناظرة، دون عون أي مدرب.

وقال أولاند "إنها ليست مباراة مصارعة أو ملاكمة".

وكان أولاند قد قال مازحا الأربعاء في إحدى المقابلات إنه سيتمكن من "الهجوم من أجل الشعب الفرنسي، وليس رغبة في إحراز التفوق في المناظرة".

وأعاد أولاند –خلال حديثه مع إحدى المحطات الإذاعية- تعهده المثير للجدل بتوفير 60.000 وظيفة في مجال التعليم في فرنسا، وقال سيكون هناك هدف سنوي بتوفير 12000 وظيفة خلال فترة رئاسته.

وقال أولاند –متهما منافسه بمحاولة جذب أصوات اليمينيين- إنه لا يعتقد أن هناك الكثير من المهاجرين القانونيين في فرنسا قبل أن يضيف "هناك الكثير من المهاجرين غير القانونيين في فرنسا".

وتعهد أولاند بعدم ترك السياسة إذا خسر في الانتخابات الأحد.

وكان ساركوزي قد هاجم أولاند لرفضه إجراء ثلاث مناظرات انتخابية بدلا من واحدة. ولم تشهد فرنسا سوى مناظرة واحدة في الانتخابات الرئاسية منذ عام 1974، فيما عدا عام 2002 حينما رفض جاك شيراك التناظر مع اليميني المتطرف جان ماري لوبن.

وكانت اللحظة المهمة في مناظرة ساركوزي مع سيغولين رويال –رفيقة أولان السابقة وأم أبنائه- في عام 2007 عندما قال لها ساركوزي "اهدأي". ورفضت هي قوله قائلة "إن بعض الغضب أحيانا شيء صحي".

المزيد حول هذه القصة