البريطانيون يعاقبون الحكومة الائتلافية في الانتخابات المحلية

مصدر الصورة bbc
Image caption البريطانيون يريدون توفير مزيد من الوظائف في ظل مناخ اقتصادي صعب

ما الذي يريده المواطن من حكومته وممن يسيرون شئون الحياة اليومية؟ عندما نتحدث عن بريطانيا، يريد المواطنون أوضاعا اقتصادية مثالية تتمثل في وظائف، ومرتبات تتناسب مع ارتفاع أسعار السلع، وضرائب منخفضة، ووحدات سكنية رخيصة.

كل هذه المكونات تفتقر إليها بريطانيا في الوقت الراهن بسبب سياسات الحكومة التقشفية، كما يقول المحللون السياسيون.

هناك استياء شعبي من أداء الحكومة الائتلافية بزعامة حزب المحافظين، وهو ما عبر عنه الناخبون في الانتخابات المحلية.

خسر الحزب وحليفه في الحكومة حزب الديمقراطيين الأحرار مئات المقاعد في المجالس المحلية في انكلترا، وويلز واستكلندا.

لم يحصد حزب العمال المعارض أكبر عدد من المقاعد فحسب، بل أطاح برؤساء المجالس في عدد من معاقل المحافظين والديمقراطيين الأحرار.

إنه يوم كبير لزعيم حزب العمال إيد مليباند، الدي عبر عن سعادته بالنصر الدي حققه حزبه الذي بدأ "يستعيد ثقة البريطانيين وأصواتا فقدناها في الانتخابات المحلية السابقة. لكن هذه هي البداية فقط. وهناك الكثير من العمل أمامنا. أعرف أن ديفيد كاميرون وعد بالتغيير، لكنه لا يستطيع إنكار هذا الاستياء الشعبي من حكومته."

عقاب للحكومة

أظهرت النتائج حصول حزب العمال على 39% من إجمالي عدد الاصوات، بزيادة قدرها 3% عن انتخابات 2008، فيما تراجعت نسبة المحافظين إلى 31%، بينما لم يحصل الديمقراطيون الأحرار إلا على 16%.

ولعل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يشعر بالحرج بعد أن خسر حزبه في دائرته الانتخابية لصالح العمال. لم يكن أمام كاميرون سوى الاعتذار لرؤساء المجالس المحلية من حزب المحافظين الذين خسروا مقاعدهم "لكن أحب أن أؤكد على اننا جميعا نمر بأوقات عصيبة، واضطررنا إلى اتخاذ قرارات صعبة للتعامل مع العجز الهائل في الموازنة واقتصاد هش ورثناه عن حكومة العمال"

هذه الانتخابات تعد اختبارا مهما لأداء الحكومة الائتلافية بعد نحو عامين من انتخابها، وأراد الناخبون أن يلقنوا الحكومة درسا ووجدوا هذه الانتخابات فرصة سانحة.

هي مسألة حسابية بسيطة: ركود اقتصادي+سياسة تقشفية مصحوبة بفقدان وظائف ومعدلات تضخم مرتفعة=خسارة شعبية وسياسية لأي حكومة.

المزيد حول هذه القصة