خالد شيخ محمد يرفض الرد على الاتهامات في جلسة الاستماع الأولى بمحاكمته

رسم لخالد شيخ محمد مصدر الصورة AP
Image caption خالد شيخ محمد ظل صامتا طوال الجلسة

انتهى اليوم الأول من جلسات الاستماع في محاكمة خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر/أيلول 2001، والذي يمثل مع أربعة من المتهمين الآخرين أمام محكمة عسكرية خاصة في معتقل غوانتانامو.

وخلال الجلسة التي استمرت أكثر من تسع ساعات،رفض المتهمون الخمسة التعليق على التهم التي وجهت إليهم، والتي تشمل القرصنة الجوية والإرهاب وقتل قرابة ثلاثة آلاف شخص في واشنطن ونيويورك.

كما رفض خالد شيخ محمد الإجابة على أسئلة القاضي عما إذا كان راضيا عن المحامين العسكريين والمدنيين الأمريكيين الذين يدافعون عنه.

واضافة الى خالد شيخ محمد يواجه كل من اليمني رمزي بن الشيبة، والباكستاني علي عبد العزيز علي الملقب بعمار البلوشي، والسعوديين وليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي، عقوبة الاعدام في حال ادانتهم.

وتضمنت لائحة الاتهام "التآمر والاعتداء على مدنيين والجرح العمد والقتل وانتهاك قانون الحرب والتدمير وخطف طائرات والارهاب" حسب ما اعلن المدعي العام الجنرال مارك مارتنز.

وأوضح المدعي العام أنه جاهز لبدء المحاكمة في الاول من أغسطس/ آب المقبل ولكن الدفاع اوضح انه بحاجة لعام اضافي.

وعلى الأرجح لن تبدأ المحاكمة قبل مايو/آيار 2013 ولكن هذا التاريخ لم يتقرر بعد وقد يتم تأجيله.

وستعقد جلسة الإجراءات المقبلة التي ستخصص للدفاع من 12 الى 15 حزيران/يونيو المقبل.

وقائع الجلسة

مصدر الصورة AFP
Image caption اعتقل خالد شيخ محمد في باكستان عام 2003 ونقل إلى غوانتانامو عام 2006

وخلال الجلسة وقف المتهم رمزي بن الشيبة ثم سجد على أرض قاعة المحكمة وأدى الصلاة فيما وقفت مجموعة من الحراس يراقبونه عن كثب دون أن يتدخلوا.

وكان المتهم وليد بن عطاش مقيدا في مقعد بعد أن رفض الحضور طواعية الى المحكمة. وأمر القاضي بفك قيوده بعد أن وعد بأن يبقى في قاعة المحكمة.

وبعد أن رفض جميع المتهمين وضع السماعات التي تتيح لهم الاستماع الى ترجمة باللغة العربية للاسئلة التي كان القاضي يوجهها باللغة الانجليزية أوقف القاضي الجلسة لفترة قصيرة ثم استأنفها بعد أن استعان بمترجم يقدم ترجمته بصوت مسموع لجميع الموجودين في القاعة.

وقال محامي شيخ محمد المدني ديفيد نيفين "اعتقد أنه يشعر بقلق بالغ بشأن عدالة الاجراءات".

واعتبرت شيريل بورمان وهي محامية مدنية تدافع عن بن عطاش أن المعاملة التي يتعرض لها موكلها في جوانتانامو تتعارض مع قدرته على المشاركة في اجراءات المحاكمة.

وقالت بورمان التي كانت ترتدي حجابا في المحكمة "هؤلاء الرجال تعرضوا لسوء معاملة."

وقال القاضي إنه لا يحق للمحامين تقديم طلبات تتعلق بأسلوب معاملة المتهمين قبل تسوية مسألة تمثيلهم القانوني.

ولكن المتهمين واصلوا رفضهم الاجابة على أسئلة القاضي، وقرر القاضي بعد أن سجل رفض المتهمين الاجابة على اسئلته ان يشارك في الدفاع المحامون الذين عينتهم المحكمة للمتهمين بالاضافة الى المحامين العسكريين.

ويمثل كل متهم من المتهمين الخمسة محام مدني له دراية بالقضايا التي من المحتمل أن يصدر فيها حكم بالاعدام.

يشار إلى ان خالد شيخ محمد من أصل باكستاني، ولكنه ولد في الكويت، وقد اعتقل في باكستان عام 2003 ونقل في عام 2006 إلى معتقل غوانتانامو.

وكان قبيل بدء إجراءات محاكمته العسكرية لأول مرة عام 2008 قد أعلن أنهوانتانامو ينوي الدفع بانه مذنب.

ولكن المحاكمة أرجئت بعد انتخاب الرئيس باراك أوباما، الذي حاول منذ ثلاث سنوات نقل القضية إلى محاكم مدنية إثر إعلانه اعتزامه إغلاق معتقل غوانتانامو.

وفي أبريل/نيسان 2011 رفضت محاولات البيت الأبيض لتعود القضية إلى غوانتانامو.لكن تم وضع معايير جديدة لهذه المحاكمات العسكرية منها عدم الأخذ بالاعترافات التي انتزعت تحت ضغط التعذيب.

المزيد حول هذه القصة