فرانسوا أولوند "سيضع فرنسا في مسار جديد"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شرع الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا أولوند بتشكيل حكومة جديدة.

وقال الرئيس المنتخب لمؤيديه إن فوزه يحمل أملا "بنهاية حقبة التقشف"، متعهدا بالعمل على حل ازمة الديون الأوروبية من خلال تشجيع النمو.

وقال أولوند إن الفرنسيين اختاروا "التغيير" وذلك عقب إعلان فوزه في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي جرت الأحد.

وحسب النتائج النهائية ، فقد حصل أولوند الاشتراكي على 51.62 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 48.38 في المئة للرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي.

وسجلت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات 80 في المئة.

وكانت وسائل الإعلام الفرنسية قد أعلنت فور إغلاق صناديق الاقتراع حصول أولوند على 52 في المئة مقابل 48 في المئة لساركوزي.

من جانبه أقر ساركوزي بهزيمته في الانتخابات وتمنى لأولوند التوفيق في منصبه الجديد.

وبهذه الهزيمة يكون ساركوزي آخر القادة الاوروبيين الذين اطاحتهم الازمة الاقتصادية بعد اليونان واسبانيا وايطاليا، وأول رئيس فرنسي من يمين الوسط لا يحصل على ولاية ثانية نمنذ عام 1981.

ويعتبر أولوند الرئيس اليساري الثاني بعد فرانسوا ميتران الذي يحكم فرنسا ما بين 1981 و1995.

وقال محللون إن فوز أولوند سيكون له تداعيات مؤثرة في منطقة اليورو، خصوصا أنه تعهد بالعمل على إعادة صياغة الاتفاقات المتعلقة بالديون السيادية في دول منطقة اليورو.

ويقول مراسل بي بي سي في باريس كريستيان فريزر إن ان زعماء دول منطقة اليورو ينتظرون منه ان يطمئنهم انه يستطيع التعامل مع التحدي الذي يواجهه.

ويضيف مراسلنا أن انتخاب أولوند يغذي آمال الشباب الفرنسي بإمكانية تحقيق النمو والحصول على فرص عمل بالرغم من الأزمة الاقتصادية.

وقد خرج أنصار أولوند إلى ساحة الباستيل في العاصمة باريس للاحتفال بالنصر وكانت آخر مرة يحتفل فيها اليساريون في عام 1981 عندما فاز الرئيس الراحل فرانسوا ميتران برئاسة فرنسا.

وفي أول خطاب يلقيه عقب فوزه، قال أولوند في معقله في مدينة تول وسط فرنسا "اليوم بالذات بصفتي مسؤولا عن مستقبل بلدنا، وضعت في الاعتبار ان اوروبا تتطلع الينا".

وأضاف " في الوقت الذي اعلنت النتيجة، كنت متأكدا أن هناك مشاعر ارتياح وأمل في كثير من الدول الأوروبية، ففكرة التقشف لا يمكن ان تكون قدرنا".

ومن المتوقع ان يتسلم أولوند مهام منصبه في الخامس عشر من هذا الشهر كحد أقصى.

وسيزور المانيا ثم الولايات المتحدة للاشتراك في اجتماع الدول الثماني ثم يشارك في قمة للحلف الاطلسي حيث سيطالب كما وعد بسحب سريع للقوات الفرنسية من افغانستان.

تهئنة

وقد تلقى أولوند التهنئة بفوزه في الانتخابات من بعض رؤساء والقادة في أوروبا والعالم.

وأعلن بيان صادر عن مكتب المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أنها هنأت أولوند بالفوز ودعته لزيارة برلين.

وأوضح البيان ان "المستشارة دعت الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا أولوند الى زيارة برلين في اقرب وقت ممكن بعد تسلمه مهامه".

وأضاف انهما "اتفقا على اهمية العلاقات الوثيقة بين فرنسا والمانيا وأكدا تطلعهما إلى تعاون مثمر تسوده الثقة".

كما هنأت رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية هيلي ثورنينغ شميت أولوند عقب إعلان فوزه مؤكدة ان بلادها تتطلع الى تعاون "وثيق" معه من اجل تحسين فرص العمل والنمو في اوروبا".

وأجرى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتصالا هاتفيا بأولوند لتهنئته على الفوز في الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة