تقارير: السعودية أدت دورا حاسما في كشف "خطة تفجير طائرة أمريكية"

اجراءات امنية في مطار امريكي مصدر الصورة a
Image caption شددت السلطات الأمريكية الاجراءات الأمنية في المطارات بعد الكشف عن محاولة عمر عبد المطلب تفجير طائرة عام 2009

أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الشخص الذي أرسل لنسف طائرة ركاب متوجهة الى الولايات المتحدة الشهر الماضي كان في الواقع عميلا مزدوجا تمكن من اختراق تنظيم القاعدة في اليمن وتطوع للقيام بالمهمة الانتحارية.

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز انه كان في تعاون وثيق مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه. وزرع جهاز المخابرات السعودي العميل داخل تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بهدف اقناع موجهيه باعطائه قنبلة غير معدنية من نوع جديد لتنفيذ المهمة.

وقال المسؤولون إن هدف الخطة كان تفجير طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة في محاولة مشابهة لتلك التي أحبطتها الولايات المتحدة عام 2009.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن ستيف كينغستون إنه يعتقد أن العميل المزدوج تسلم القنبلة وسلمها بدوره الى مسؤولي المخابرات الأمريكية والسعودية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن العميل موجود حاليا في السعودية في مكان آمن.

ويفحص خبراء من مكتب التحقيقات الفيدرالية في هذا الوقت القنبلة.

من جانبه قال جون برنان مستشار البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب إن القنبلة لم تشكل أبدا" تهديدا فعالا".

وربط عضو في الكونغرس الأمريكي بين الخطة المزعومة وبين مقتل أحد زعماء" القاعدة" في اليمن.

وقال بيتر كينغ، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، إن البيت الأبيض أبلغه بأن الحادثين مرتبطان وأنهما جزء من العملية نفسها".

ووفقا للتقارير فإنه لم يكن قد تم تحديد هدف للقنبلة او شراء بطاقات سفر عند العثور عليها.

تشابه

ولم يتضح من قام بتجهيز القنبلة، ولكن مسؤولين يقولون إنها شبيهة للقنبلة التي خاطها مفجر في ملابسه الداخلية وحاول تفجيرها في طائرة متوجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد عام 2009.

والقنبلة المكتشفة أخيرا كانت تشتمل على مواد تفجير صناعية ولا تحتوي على معادن، مما يشير إلى انه يمكن تمريرها في المطارات دون ان تكتشف.

وجاء نبأ الكشف عن القنبلة بعد يوم من تقارير عن مقتل احد كبار اعظاء تنظيم القاعدة في اليمن في هجوم لطائرات امريكية من دون طيار.

وقالت كاتلين هايدن المتحدثة باسم البيت الابيض إن الرئيس الامريكي باراك اوباما أطلع على تفاصيل المؤامرة في أبريل/ نيسان الماضي، مضيفة ان القنبلة لم تعد تشكل خطرا على الناس.

وفي تصريح لها قالت وزارة الامن الداخلي الامريكية إن اجراءات السلامة الجوية ستستمر في تطبيق الاحتياطات المتبعة حاليا التي تشمل اجهزة الكشف عن المعادن واجهزة مسح الجسم والفحص العشوائي وغيرها من الاجراءات.

واضاف تصريح وزارة الامن الداخلي "لا توجد لدينا معلومات عن مخططات ارهابية نشطة ضد الولايات المتحدة ولكننا مستمرين في مراقبة نشاط القاعدة والتنظيمات المنبثقة عنها في الداخل والخارج".