روسيا: القاعدة وراء تفجيرات دمشق.. وكوسوفو تسعى لتدريب المعارضة السورية

دمشق مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قتل في التفجيرات الاخيرة 55 شخصا

أكدت وزارة الخارجية الروسية الاثنين ان تنظيم القاعدة والمجموعات المتعاونة معه هي المسؤولة عن التفجيرات التي شهدتها سوريا أخيرا.

كما اتهمت موسكو سلطات كوسوفو بالسعي لان تكون أراضيها مسرحا لتدريب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف للصحفيين في موسكو "يبدو لنا واضحا للغاية ان تنظيم القاعدة والمجموعات المتعاونة معه هي المسؤولة عن هذه التفجيرات."

وكانت التفجيران الانتحاريان اللذان وقعا في العاصمة السورية الاسبوع الماضي قد اسفرا عن مقتل 55 شخصا واصابة 372 بجروح، واثارا مخاوف من ان الجهات المتطرفة تستغل المأزق السياسي الذي تمر به سوريا من اجل زيادة حدة التوتر واشاعة الفوضى في البلاد.

ويقول محللون إن دخول القاعدة على خط المواجهة بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة يعتبر تطورا مقلقا للغاية ويعيد الى الذاكرة العنف الذي ما برح العراق يشهده منذ الاحتلال الامريكي لذلك البلد.

وقال غاتيلوف إنه من غير المرجح ان تشرع الحكومة السورية في محادثات مع المعارضة تحت هذه الظروف.

وقال المسؤول الروسي "من العسير التكهن بمسار الامور، ولكن ليس من احتمال بأن يجلس الجانبان الى طاولة المفاوضات في المدى المتوسط على الاقل."

وحذر غاتيلوف من ان يتحول المأزق الحالي الى مواجهة طويلة الامد بين الجانبين، حيث لا يمتلك اي منهما القوة الكافية لإلحاق الهزيمة بالآخر.

وقال "هناك توازن حاليا بين القوات الحكومية والمجموعات المعارضة، واسوأ ما يمكن ان يحصل هو استمرار هذا الجمود الى اجل غير مسمى."

في الوقت نفسه ، قالت روسيا إن لديها معلومات تشير إلى أن جمهورية كوسوفو تسعى لأن تكون مقرا لتدريب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة.

وأعلن فيتالي تشوركين، السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ان بلاده لديها معلومات تفيد بأن كوسوفو ، التي لا تعرف موسكو باستقلالها عن جمهورية الصرب ، تسعى لأن تكون مكانا لتدريب المعارضة السورية.

وخلال نقاش في مجلس الامن حول كوسوفو، تحدث تشوركين عن "معلومات صحافية مقلقة تفيد بأن السلطات كوسوفو تقيم علاقات مع مسؤولين في المعارضة السورية من أجل تدريب متمردين" سوريين على أرض كوسوفو.

واعتبر تشوركين أن مثل هذه الخطوة "تتعارض مع جهود" وسيط الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ومن شأنها ان "تحول كوسوفو الى مركز دولي للتدريب لمتمردين ومجموعات مسلحة مختلفة ، الأمر الذي سيكون عامل زعزعة خطير يتخطى منطقة البلقان".

وطالب تشوركين من "الهيئات الدولية العاملة في كوسوفو ان تعترض على مثل هذا التصرف المنحرف" في اشارة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وتندد روسيا، حليف صربيا التاريخي، باستمرار باستقلال كوسوفو الذي اعترفت فيه 90 دولة من بينها 22 من اصل 27 في الاتحاد الاوروبي وتعتبر ان هذا الاقليم جزءا لا يتجزأ من صربيا.

المزيد حول هذه القصة