اليونانيون غاضبون من الانتقادات التي وجهتها لهم مديرة صندوق النقد الدولي

لاغارد مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كرستين لاغارد: اشعر بالكثير من التعاطف مع الشعب اليوناني

انتقدت الاحزاب السياسية اليونانية مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد لقولها الاسبوع الماضي إن اليونانيين يتهربون من دفع الضرائب المستحقة عليهم.

فقد اتهم الزعيم الاشتراكي ايفانجيلوس فينيزيلوس لاغارد "باهانة الشعب اليوناني،" بينما قال الزعيم اليساري اليكساس تسبيراس "إن العمال اليونانيين يدفعون ما عليهم من الضرائب التي يصعب عليهم تحملها."

وكانت لاغارد قد قالت في مقابلة اجرتها معها صحيفة الغارديان اللندنية إن وقت الحساب قد حان بالنسبة لليونان، مضيفة انها تشعر بتعاطف اكبر مع الاطفال الفقراء في افريقيا مما تشعر به ازاء اليونانيين في ازمتهم الاقتصادية.

وكانت اليونان قد تعهدت بتطبيق برنامج تقشف اقتصادي قاس لقاء حصولها على حزمة مساعدات من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد تبلغ قيمتها مليارات اليورو، ولكن هذا الاتفاق مهدد الآن عقب الانتخابات الاخيرة التي لم تتمخض عن نتيجة حاسمة.

وبعد ان تلقت الآلاف من الرسائل الغاضبة على صفحتها في موقع (فيسبوك) للتواصل الاجتماعي، كتبت لاغارد بأنها "تشعر بالكثير من التعاطف مع الشعب اليوناني والتحديات التي يواجهها، وهذا هو سبب الدعم الذي يقدمه صندوق النقد الدولي لليونان في محاولتها التغلب على الازمة الحالية."

"تبسيط نمطي"

ورحب فنزيلوس في تجمع انتخابي الرسالة التي وجهتها لاغارد عبر صفحتها في (فيسبوك)، ولكنه اضاف "لا ينبغي على احد تعمد اهانة الشعب اليوناني في ازمته، اقول هذا اليوم واقصد السيدة لاغارد تحديدا حيث انها بموقفها قد اهانت الشعب اليوناني."

اما تسبيراس، زعيم حزب سيريزا الذي يعتبر احد الحزبين الرئيسيين اللذين سيتنافسان في الانتخابات القادمة في 17 يونيو / حزيران، فقال "إن تعاطف لاغارد هو آخر شيء يبحث عنه اليونانيون. ان العمال اليونانيين يدفعون ما عليهم من ضرائب رغم ثقلها."

واضاف "اذا كانت لاغارد تبحث عن الذين يتهربون من دفع الضرائب، فما عليها الا ان تسأل حزبي باسوك والديمقراطية الجديدة (اللذين كان يحكمان البلاد من خلال الائتلاف السابق) ليشرحا لها لماذا سمحا للاغنياء بالتهرب من دفع الضرائب بينما كانا يلاحقان العمال البسطاء في العامين السابقين."

من جانبها، قالت الوزيرة الفرنسية نجاة فالاود بلقاسم لقناة (كانال بلوس) التلفزيونية الفرنسية إنه ما كان ينبغي للاغارد ان تدلي بتصريحاتها المثيرة للجدل، مضيفة "اعتقد ان وجهة نظرها فيها الكثير من النمطية والتبسيط، كما لا اعتقد انه ينبغي ان نحاول تلقين الناس الدروس في هذه الايام."

اما زعيم اليسار المتطرف الفرنسي جان لوك ميلانشون، فطالب لاغارد بالاستقالة وقال "من اعطاها الحق لمخاطبة اليونانيين بهذه اللهجة؟"

في غضون ذلك، تزداد المخاوف في اثينا من احتمال ان تضطر اليونان الى الانسحاب من منطقة اليورو في حال تمخضت انتخابات يونيو عن حكومة تعارض برنامج الانقاذ المالي.

وفي هذه الحالة، سيلجأ المودعون الى سحب اموالهم من المصارف ليس في اليونان فحسب بل كذلك في غيرها من دول اليورو مما سيؤدي الى نشوب ازمة مصرفية خطيرة.

المزيد حول هذه القصة