مالي: المتمردون يتفقون على توحيد صفوفهم تمهيدا لاعلان استقلال الشمال

مالي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقاتلو تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي موجودون في مالي

قال ناطق باسم المتمردين في الجزء الشمالي من مالي إن فصيلي "الحركة والوطنية لتحرير أزواد" و"انصار الدين" اتفقا على توحيد صفوفهما تمهيدا لإعلان إقامة دولة إسلامية مستقلة شمالي البلاد.

وقال الناطق إن الحركتين قد شكلتا مجلسا انتقاليا اسمه "المجلس الانتقالي لدولة أزواد الاسلامية."

مصدر الصورة BBC World Service

ومن شأن الاتفاق بين الحركة الوطنية لتحرير ازواد، التي تمثل الطوارق التي تقول إن هدفها اقامة دولة علمانية في الجزء الشمالي من مالي، من جهة، وحركة "انصار الدين" السلفية المرتبطة بتنظيم القاعدة من جهة اخرى، ان يعقد الجهد الدولي الهادف الى اعادة الاستقرار الى مالي عقب الفوضى التي ما فتئت تعم البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته في مارس / آذار المنصرم.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان محليين قولهم إن اعلان الاتفاق اعقبته احتفالات واطلاق نار كثيف في الهواء في مدينتي غاو وتمبكتو.

ولكن المكتب الاعلامي التابع للحركة الوطني لتحرير ازواد نفى ان يكون المجلس الانتقالي قد شكل.

وجاء في بيان نشره المكتب في موقعه الالكتروني "تجري الامانة العامة في اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية لتحرير ازواد مشاورات مكثفة في شأن تشكيل المجلس الانتقالي الازوادي في مدة قياسية نظرا لعوامل داخلية و خارجية عدة، تحتمت ان يتم التوصل الى اتفاق لم يصدر عنه بيان ختامي الى حد الان مع جماعة انصار الدين، وتم تأجيل اعلان المجلس حتى يتم التوقيع على الاتفاق ووصول شخصيات ازوادية عدة من الخارج."

ومضى التصريح للقول "عليه فإن مكتب الاعلام في دولة ازواد يصدر هذا البيان في شأن ما ذكر من انباء عارية عن الصحة تتعلق بتشكيل المجلس، لم يتم تشكيل المجلس حتى الان وحينها سيصدر عنه بيان ختامي و ينشر على الموقع الرسمي للحركة ومن ثم الى وكالات الانباء المحلية والعالمية."

ونبه المكتب "كل الازواديين الى خطورة بعض الاخبار التي تهدف الى تشتيت الانتباه و بث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد لخدمة اغراض و مصالح ذاتية."

ولكن العقيد بونا أغ اطيوب، احد قادة حركة تحرير أزواد في تمباكتو، أكد لبي بي سي ان الاتفاق قد وقع فعلا، وقال "اصبحت جمهورية أزواد الاسلامية دولة مستقلة ذات سيادة."

وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تصر في الماضي على علمانيتها، وكانت تقاوم محاولات انصار الدين فرض الشريعة الاسلامية في مدن الشمال كما كانت الاخيرة ترفض مطالب الحركة بالاستقلال عن مالي.

المزيد حول هذه القصة