ملاديتش يواجه تهما بالمسؤولية عن "مذبحة سريبرينتشا"

ملاديتش
Image caption قال ملاديتش انه كان يدافع عن شعبه وبلده

تدور محاكمة راتكو ملاديتش حاليا في لاهاي حول مجزرة سريبرينيتشا، بتوجيه أحدى عشرة تهمة له من بينها مسؤوليته عن مقتل سبعة الاف رجل وطفل من مسلمي البوسنة عام 1995، وتقول المحكمة إن بحوزتها أدلة قاطعة تدين التهم في تلك الجرائم.

بعد قراءة المدعي العام لمحكمة يوغوسلافيا السابقة بيتر ماك كلوسكي لائحة الاتهام أمام الحضور، وصف ميلاديتش تلك التهم بأنها "وحشية" وقال "لقد دافعت عن شعبي وعن بلدي وها أنا اقف للدفاع عن نفسي."

وكان ميلاديتش يستمع الى مجريات المحاكمة بانتباه وتركيز لما يقوله القضاة، ويدوِّن من الحين الى الآخر بعض النقاط من كلام القضاة.

وقال المدعي العام "إن مذبحة سريبرينيتشا التي تورط فيها ميلاديتش لم تكن يوما مثار جدل وبناء على ذلك ستركز المحكمة على توجيه التهم شخصيا الى الأشخاص المعنيين."

وأضاف بأن جيش صرب البوسنة اثناء تلك الحرب " لم يكن جيشا خارج إطار السيطرة والتنظيم، بل إن ميلاديش كان يقوده في الميدان ويصدر له الأوامر."

الأدلة

تقول هيئة المحكمة إن بحوزتها أدلة تثبت تورط المتهم، منها تسجيلات للاتصالات التي أجراها جنود من صرب البوسنة يتحدثون فيها عن تفاصيل كيفية تنفيذ تلك الجرائم، وشريط فيديو يصور اثنين من الإعدامات الميدانية التي نفذت في حق الضحايا.

واظهرت الخرائط التي عرضت أثناء جلسة المحكمة كيف ان مسلمي البوسنة تمت ملاحقتهم و استدراجهم الى سربرينيتشا، وتظهر مقاطع من شريط الفيديو حالة من الهلع والخوف لدى سكان المدينة، كما تصور دخول ميلاديتش الى سريبرينيتشا في شكل القائد المنتصر، ولقطات أخرى له وهو يوجه اللوم الى قوات حفظ السلام الهولندية التي كانت تحرس المدينة أنذاك.

قوات ميلاديتش تمكنت من دخول المدينة الواقعة شرق البوسة، حيث قاموا بفصل الشباب والرجال عن المسنين والنساء، وقتلوا الآلاف منهم. المحكمة تعتقد في أن تلك القوات كانت تتصرف وفق خطة "للتصفية العرقية لمسلمي البوسنة والهرسك."

ويضاف الى ذلك توجيه الإتهام لميلاديتش بالمسؤولية في جرائم الاغتصاب، حيث اعتبرتها لائحة الاتهام جزءا من خطة التصفية العرقية المذكورة، وحصار مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك لمدة أربعة وأربعين شهرا، وقصفها مما أدى الى مقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص.

راتكو ميلاديتش البالغ من العمر سبعين عاما ظل هاربا من العدالة الدولية لمدة خمس عشرة سنة، قبل ان تلقي عليه الأجهزة الامنية في صربيا القبض وتسلمه الى المحكمة الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة في لاهاي الهولندية في مايو ايار الماضي.

ورفضت المحكمة طلبا من محامي الدفاع تأجيل الجلسة، كما تم توجيه طلب لاستبدال القاضي الهولندي الذي يترأس المحاكمة لما قيل إنه انحيازه ضد المتهم.

من جهة أخرى، اعتبر مؤيدون لميلاديتش في صربيا المتهم بأنه "بطل قومي يستحق التقدير" وأنه كان يدافع عن صرب البوسنة، لحمايتهم من تكرار مجازر في حقهم كما وقع خلال الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن قادة عسكريين من صرب البوسنة تمت محاكمتهم في لاهاي. وكان ابرز أولئك القادة الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشوفيتش الذي توفي في سجنه بلاهاي عام 2006 قبل ان تنطق المحكمة بحكمها ضده في جرائم مماثلة.

المزيد حول هذه القصة