انتقادات بسبب قائمة المدعوين لليوبيل الماسي للملكة البريطانية

ملكا البحرين وسوازيلاند مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سيسبب حضورهما جدلا

من المنتظر أن يحضر ملكا البحرين وسوازيلاند احتفالات اليوبيل الماسي بمناسبة مرور ستين عاما على تولي الملكة اليزابيت الثانية ملكة بريطانيا العرش.

وتعتبر منظمات حقوقية أن " حضور من تورطوا في انتهاك حقوق الإنسان يلطخ سمعة العائلة الملكية وتلك الاحتفالات."

كانت الانتقادات وجهتها منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان لحمد بن خليفة ملك دولة البحرين بسبب طريقة التعامل مع موجة الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح السياسي في البلاد، والعنف "المفرط" الذي استخدمته قوات الشرطة البحرينية.

وكانت دعوات وجهت الشهر لماضي لإلغاء سباق الفورميلا وان في البحرين بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وخروقات تتعلق بحقوق الإنسان، حسب ما تقوله منظمات حقوقية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "إن بريطانيا تدعم الإصلاحات التي شرعت فيها الحكومة البحرينية في مجال تحسين وضع حقوق الإنسان كما نشجع المنامة على اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الاتجاه."

أما فيما يخص مسواطي الثالث، ملك سوازيلاند الواقعة جنوب القارة الإفريقية، فيدور الجدل حول دعوته من طرف الملكة البريطانية الى حياة الرفاه والبذخ التي يتمتع بها وحاشيته مقابل فقر مدقع يعاني منه شعب سوازيلاند.

وكان مواطنون من سوازيلاند يمقيمون في بريطانيا نظموا تجمعا احتجاجيا يوم الأربعاء خارج فندق سافوي في لندن، الذي سيقيم فيه الملك مسواطي الثالث. فيما قالت منظمة حقوقية سوازيلاند إنها كتبت خطابا للملكة اليزابيت الثانية تطلب فيها أن تمارس نفوذها لحمله على تغيير سياسته.

ويأتي مسواطي الثالث، حسب صحيفة فوربس في المرتبة الخامسة عشرة في قائمة أكبر اثرياء العالم.

وقال بيتر تاتشل رئيس الحفل "إن تلك الدعوات كانت صادمة، وتظهر الملكة وأنها منقطعة عن القيم الإنسانية التي يؤمن بها الشعب البريطاني، وأن دعوة من تلطخت أياديهم بالدماء تسيئ الى هذه الاحتفالات."

وقال مراسل بي بي سيربيدجت كاندل المتخصص في الشؤون الدبلوماسية "هناك مشكلتان تعكران صفو هذه الاحتفالات الملكية: قائمة المدعوين المثيرين للجدل، واقتصارها على العائلات الملكية والأميرية مع استبعاد الديمقراطيين، مع احتمال حدوث مواقف محرجة بين الدبلوماسيين بسبب الاختلاف حول بعض القضايا."

وكانت قضية جبل طارق سببا في غياب العائلة الملكية الإسبانية عن مناسبات بريطانية عدة في السابق من بينها عدم حضور الملك خوان كارلوس وزوجته حفل زفاف ولي العهد الأمير تشارلز من أميرة ويلز ديانا عام 1981، وكان السبب هو رغبة الزوجين في زيارة جبل طارق خلال شهر العسل.

وليس من المتوقع أن تحضر الملكة الإسبانية صوفيا احتفالات مرور ستين عاما على تولي اليزابيت الثانية العرش، وذلك بسبب خلاف بريطاني اسباني حول حقوق الصيد البحري في منطقة جبل طارق. هذه المنطقة التابعة لبريطانيا هي محل نزاع بين لندن ومدريد حول تبعيتها لكل منهما.