"الناشط" الضرير شين يغادر الصين الى الولايات المتحدة

شين مصدر الصورة BBC World Service
Image caption السفير الامريكي زار شين في المستشفى

افادت تقارير بمغادرة الناشط الصيني الضرير شين غوانغشينغ العاصمة الصينية بكين متوجها إلى الولايات المتحدة الامريكية.

وصعد الناشط الضرير وعائلته على متن طائرة في رحلة متوجهة الى نيوارك قرب مدينة نيويورك الامريكية، بعد أن نقل من مستشفى في بكين الى مطار العاصمة الصينية.

وسبق أن تسبب لجوء شين الى السفارة الامريكية في بكين بأزمة دبلوماسية واشنطن، اذ ظل شين في مبنى السفارة لمدة ستة ايام بعد تمكنه من الهرب من منزله الذي كان رهن الاقامة الجبرية فيه بشمال شرقي الصين.

وقد اكدت الخارجية الامريكية لاحقا مغادرة شين، وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسمها في بيان "يمكننا تأكيد أن شين غوانغشينغ وزوجته وطفليه في طريقهم الى الولايات المتحدة ليتمكن من مواصلة دراساته في جامعة اميركية".

وكانت احدى الجامعات في نيويورك منحت شين زمالة للدراسة فيها.

رحلة للدراسة

وقد نقلت وكالة فرانس برس عن شين قوله في مكالمة هاتفية قبل مغادرته "اني في المطار، ولكن ليس لدي جواز سفر بعد. لا اعلم متى سأغادر، ولكني اعتقد اني سأتوجه الى نيويورك."

وفي وقت مبكر السبت، نقل شين من المستشفى الذي كان يتعالج فيه من اصابة في قدمه الى مطار بكين مع زوجته وطفليه.

وفي المطار تستلم شين جواز سفره وسمح له بالمغادرة على متن الرحلة UA88 المتوجهة الى نيوارك في نيو جرسي، التي غادرت في الساعة 17:50 بالتوقيت المحلي (09:50 ) أي بتأخير أكثر من ساعتين عن موعدها.

وقال شين لوكالة اسوشييتد برس في بوابة المطار "الاف الافكار تعصف في عقلي".

وقالت وكالة شينخوا الصينية الحكومية إن شين تقدم بطلب رسمي للدراسة في الخارج "عبر القنوات المعتادة وبشكل منسجم مع القانون".

وقال بوب فو رئيس جماعة "China Aid" الامريكية التي كانت داعما رئيسيا لشين لبي بي سي ان المنشق الصيني يخطط للبقاء في نيويورك لسنتين او ثلاث

واضاف "بالطبع، انه يريد أن يرتاح لبعض الوقت بعد سبع سنوات من المعاملة الوحشية على ايدي السلطات المحلية الصينية".

نهاية الازمة

ويقول مراسل بي بي سي في بكين مارتن بيشنس انه بمغادرة الناشط الصيني، ستسعى كل من الولايات المتحدة والصين إلى وضع الازمة الدبلوماسية غير العادية التي تسبب بها خلفهما.

يذكر أن شين البالغ من العمر 40 سنة كان قد ادخل المستشفى عقب مغادرته السفارة الامريكية ببكين التي كان قد لجأ اليها لستة ايام عقب هربه من الاقامة الجبرية في قريته باقليم شاندونغ.

وكان شين اصر على انه يريد البقاء في الصين، الا انه سرعان ما غير رأيه وقال إنه يخشى على سلامة اسرته ويريد التوجه الى الولايات المتحدة لاكمال دراسته.

وكان شين، وهو محام درس المحاماة بنفسه وعرف بنشاطه ضد الاجهاض القسري الذي يقول إن السلطات الصينية تمارسه في نطاق سياسة الطفل الواحد، قد حكم عليه بالسجن لمدة اربع سنوات في 2006 بتهمة اتلاف الممتلكات العامة وعرقلة حركة المرور. ووضع تحت الاقامة الجبرية في منزله عقب انقضاء فترة حكمه.

المزيد حول هذه القصة