الناتو يضع الدرع الصاروخي حيز التشغيل وسط قلق روسي

بارجة حربية تابعة للبحرية الأمريكية مصدر الصورة us navy
Image caption يرصد الناتو بمزيد من القلق انتشار تكنولوجيا الصواريخ الباليستية

من المتوقع أن يعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمة شيكاغو الأمريكية أن درع الدفاع الصاروخي الجديد قد وصل إلى ما يوصف بـ"القدرة التشغيلية المرحلية".

وهذا يعني دخول هذا المشروع مرحلة التشغيل. ويهدف الدرع إلى الدفاع عن المناطق الواقعة في نطاق حلف الناتو من هجمات الصواريخ البالستية.

وتجدر الإشارة إلى أن مخططات الناتو تتعرض لانتقادات كثيرة.

ويشكك البعض في قدرة النظام على العمل ويتساءل عما إذا كانت هناك تهديدات صاروخية يمكن أن تستهدف حيز الناتو أصلا.

ويخشى آخرون من أن يؤدي الدرع الصاروخي إلى تسميم العلاقة بين روسيا الاتحادية والغرب بينما لا يحقق سوى قدرا ضئيلا من المصالح على المستوى الاستراتيجي.

قلق

ويرصد الناتو بمزيد من القلق انتشار تكنولوجيا الصواريخ البالستية.

وإذا كان هناك تهديد محتمل للدول الأعضاء في حلف الناتو بالصواريخ البالستية، فإن هذا الخطر يمكن تلخيصه في كلمة واحدة "إيران".

ويعتقد البروفيسور ثيودور بوستول الأستاذ بمعهد ماسشوسيتس للتكنولوجيا والخبير الرائد في مجال تقنيات الدفاع أنه تجري المبالغة بشأن المخاطر المحتملة من جانب إيران.

وقال "إن التهديد الرئيسي على المدى الطويل من إيران يتمثل في الأسلحة النووية. ولكن حتى الآن إيران لم تحصل على القنبلة."

وأوضح أن "صاروخا بالستيا بدون قنبلة نووية مثل مفجر إرهابي دون سترة ناسفة".

تهديد

مصدر الصورة AFP
Image caption ينظر مخططو وقادة الناتو بأعين الريبة إلى مواصلة إيران برنامجها النووي

ولهذا السبب فإنه يعتقد بعدم وجود "تهديد حقيقي على القوات ولا المدن أو مصافي النفط من الصواريخ البالستية الإيرانية. وليس بإمكانها ببساطة حمل الكمية الكافية من الذخيرة التقليدية لإحداث الدمار الكبير لدى ارتطامها كما أن هذه الصواريخ لا تمتلك القدرة على ضرب الأهداف المحددة لها بدقة".

ولكن مخططي وقادة الناتو ينظرون بأعين الريبة إلى مواصلة إيران برنامجها النووي ومساعيها الحثيثة لتطوير مدى وقدرات ترسانتها الصاروخية، ولهذا فإنهم يرون أن الدرع الصاروخي على أقل تقدير يمثل وثيقة تأمين عاقلة.

وطالما ألمحت موسكو إلى معارضتها الشديدة لمشروع الدرع الصاروخي. وبلغ الأمر ببعض القادة العسكريين في روسيا إلى التهديد بنشر صواريخ اسكندر ذات القدرة على حمل الرؤوس النووية وتوجيهها ضد منشآت درع الناتو في كل من رومانيا وبولندا.

ويقول دمتري ترينين مدير مركز كارنيغي في موسكو، وهو أحد كبار الباحثين المتخصصين في المجال الاستراتيجي في روسيا "من وجهة نظر موسكو فإن خطط الدفاع الصاروخية عالمية التوجه" ومن شأنها كما يعتقد "أن تقلص من قدرة الترسانة النووية الروسية على الردع".