زعماء الناتو يبحثون سبيل الخروج من أفغانستان

زعماء الناتو يجتمعون في قمتهم في شيكاغو مصدر الصورة BBC Pashto
Image caption تأتي افغانستان على رأس قائمة اعمال قمة الناتو.

افتتحت بعد ظهر الاحد في شيكاغو اعمال قمة دول الحلف الاطلسي (الناتو) التي ستخصص القسم الاكبر من مناقشاتها للوضع في افغانستان.

ووقف قادة الدول ال28 دقيقة صمت في بداية اعمال القمة احياء لذكرى الجنود الذين قتلوا في المعارك، قبل البدء بمناقشة العديد من المواضيع وبينها نظام الدفاع المضاد للصواريخ الموضوع على جدول اعمال الجلسة الاولى للقمة.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد في قمة الناتو ان العالم يؤيد استراتيجيته لانهاء الحرب في افغانستان، الا انه حذر انه يتوقع اياما صعبة مقبلة.

وفي لقاء مع نظيره الافغاني حميد كرزاي قال اوباما ان القمة التي تستمر يومين في شيكاغو ستصادق على التوافق العام لحلفاء بلاده لاستكمال النقل التام للمسؤولية الامنية الى القوات الافغانية بعد اكثر من عشرة اعوام على الحرب في افغانستان.

واضاف ان "ما تعكسه قمة الحلف الاطلسي هي ان العالم هو وراء الاستراتيجية التي وضعناها .. والان مهمتنا هي تطبيق هذه الاستراتيجية بشكل فعال، واعتقد اننا نستطيع ان نفعل ذلك لاسباب من بينها قوة وصمود الشعب الافغاني الهائلان".

ويعتزم الحلف الاطلسي تسليم قوات الامن الافغانية قيادة العمليات ضد طالبان في العام 2013 قبل السحب الكلي لقواته القتالية في العام 2014.

وقال اوباما ان القمة ستتمحور كذلك على صياغة الرؤية لمرحلة ما بعد 2014 بما ينسجم مع اتفاق الشراكة الاستراتيجية المتفق عليها بين واشنطن وكابول.

وترسم القمة طريقا للخروج من أفغانستان بينما تسعى الدول الغربية إلى درء الخلافات داخل الحلف وضمان أن تتمكن كابول من التصدي لحركة طالبان عند انسحاب القوات الأجنبية.

واعلن الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن مفتتحا المناقشات ان الحلفاء سيبذلون ما في وسعهم "لانجاح نقل المسؤوليات الى القوات الافغانية بحلول نهاية 2014".

وكان الامين العام للحلف اكد في وقت سابق انه لن يكون هناك "انسحاب متسرع" من افغانستان رغم قرار فرنسا بتعجيل وتيرة انسحابها.

ويشارك خمسون رئيس دولة وحكومة من العالم اجمع في هذه القمة التي تستمر يومين والتي تعتبر "الاكثر اهمية" منذ انشاء الحلف قبل اكثر من ستين عاما.

ومن المتوقع أن تؤكد إدارة أوباما الذي يسعى لاعادة انتخابه لفترة ثانية في انتخابات الرئاسة في نوفمبر تشرين الثاني على الرؤية المشتركة للحلف المتعلقة بالانسحاب التدريجي لمعظم قوات الحلف التي تبلغ نحو 130 ألف جندي بنهاية 2014. كما ستلقي الضوء على جهود أفغانستان لتحمل مسؤولية أمنها.

وقد تتسم المحادثات بوجود شقاق تحت السطح بين زعماء واشنطن وبروكسل وغيرها من الدول مثل فرنساالتي ترغب في سحب قواتها من افغانستان بسرعة.

وكرر الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الماضي تعهده بسحب "القوات المقاتلة" من أفغانستان هذا العام. وقال إن عددا محدودا للغاية من الجنود سيبقى لتدريب القوات الافغانية واعادة المعدات بعد 2012.