قضية أبو قتادة " لا نهاية في الأفق"

أبو قتادة مصدر الصورة e
Image caption قتادة سيبقي في السجن حتى أكتوبر المقبل موعد النظر في طلب استئنافه

يعد عمر محمود عثمان الشهير بأبو قتادة من أكثر السجناء مراقبة وحراسة في بريطانيا، ويعتبره المسؤولون خطرا على الأمن القومي لخطبه المحرضة على العنف.

اعتقلته الشرطة عام 2002 بموجب قانون مكافحة الإرهاب ومنذ ذلك الحين، تحاول السلطات ترحيله إلى بلده الأردن ولكن من دون جدوى.

ولا تزال قضية إبعاده تحير الحكومة البريطانية بعد أن قررت محكمة شؤون الهجرة تأجيل النظر في قضيته إلى أكتوبر / تشرين الأول المقبل وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف، ولكنها رفضت الإفراج عنه بكفالة مالية كما طالب محاموه.

وقال قاضي المحكمة إنه لا يمكن المخاطرة بإطلاق سراح رجل الدين المتشدد، الذي وصف ذات مرة بأنه الذراع اليمنى لأسامة بن لادن في أوروبا، قبل نحو شهرين من دورة الألعاب الأولمبية.

واقتنع القاضي بتحذيرات وزارة الداخلية من احتمال هروب أبو قتادة من المراقبة الأمنية في ظل انشغال الشرطة بهذا الحدث الرياضي الكبير.

وسيبقى أبوقتادة في سجن بلمارش شديد الحراسة في لندن إلى 10 أكتوبر المقبل عندما تنظر محكمة الاستئناف طلبا مقدما من فريق دفاعه يشكك في "ضمانات المحاكمة العادلة" التي حصلت عليها وزيرة الداخلية تريزا ماي من الأردن في مارس الماضي.

ولن يتم البت في هده القضية التي تحظى على جزء من اهتمام المواطن البريطاني إلا في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل.

ويعيش ابو قتادة منذ 1993 في بريطانيا حيث طلب اللجوء السياسي. وأمضى معظم السنوات العشر الأخيرة في السجن او قيد الإقامة الجبرية.

لا نهاية في الأفق

لم تقترب قضية أبو قتادة من نهاية وشيكة بعد القرار الجديد، إذ سيمكث الرجل نحو 6 أشهر أخرى في بريطانيا على الأقل، وبعد أن ربح جولة جديدة في معركة ترحيله مع الحكومات البريطانية المتعاقبة والمستمرة مند أكثر من 10 أعوام.

وكانت محكمة أردنية قد أدانت أبو قتادة غيابيا بتهم تتعلق بالتخطيط لتفجيرات إرهابية استهدفت أجانب عامي 1999، و2000، ويخشى محاموه أن تستخدم السلطات الأردنية عندما تعاد محاكمته أدلة يعتقدون أنها انتزعت من آخرين عن طريق التعديب لإدانة موكلهم.

إلا أن وزير الشؤون القانونية والتشريعية الأردني كامل السعيد أكد لبي بي سي في مقابلة أن أبو قتادة سيحظى بمحاكمة جديدة عادلة ونزيهة.

وقال السعيد "أحب أن أطمئن الجميع أن أبو قتادة سيحظى بمحاكمة نزيهة تتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

ووفقا لتعديلات حديثة للدستور الأردني، تم حظر استخدام التعذيب لانتزاع اعترافات من معتقلين.

لكن يبدو أن سجل الأردن في حقوق الإنسان يمثل عقبة رئيسية لإقناع المحاكم البريطانية بتأييد محاولات ترحيل أبو قتادة على الرغم من تأكيدات رسمية أنه سينال محاكمة نزيهة في بلده.

وقال الناشط الحقوقي الأردني موسى عبد الأحد لبي بي سي من العاصمة الأردنية عمان إن التعذيب لا يزال مستخدما مع بعض السجناء والمعارضين.

وأضاف قائلا " الواقع مرير، هناك تعذيب وهناك سوء معاملة وهناك تعدي على حرية المواطنين خاصة المعارضين".

المزيد حول هذه القصة