الأمم المتحدة تتهم رواندا بإرسال مسلحين لدعم متمردي الكونغو

قوات حكومية في الكونغو الديمقراطية مصدر الصورة Reuters
Image caption تقرير أممي يشتبه في علاقة رواندا بالمتمردين في الكونغو

قالت الأمم المتحدة إن لديها أدلة بأن مجموعات متمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتلقى الدعم بانضمام مقاتلين جدد إلى صفوفها قادمين من رواندا، الجارة الشرقية للكونغو.

وتمكنت البي بي سي من الاطلاع على تقرير أممي داخلي يتحدث عن انشقاق مجموعات من المجندين الذين اعترفوا بتلقيهم تدريبات على القتال في رواندا بحجة أنهم سيقاتلون في صفوف الجيش النظامي، قبل أن يتم ارسالهم الى الحدود الكونغولية للقتال ضد الحكومة.

واندلعت حرب داخلية في الكونغو بعد تمرد عدد من الضباط عن القيادة العسكرية، جزء منهم ينتمي الى قبائل التوتسي، الذين يعتقد أن لديهم علاقات وثيقة مع رواندا.

وتم ادماج اؤلئك الضباط ضمن صفوف الجيش الحكومي في الكونغو في اطار اتفاق سلام عام 2009.

وكانت وراندا عانت من حرب اهلية طاحنة منذ أواسط التسعينيات، أدت الى فرار اكثر من مليون شخص من الهوتو الى مناطق شرق الكونغو خوفا من المذابح التي تعرضوا لها في تلك الفترة.

وذكر التقرير الأممي ان المقاتلين الذين يحملون جنسية رواندية، وتم تجنيدهم لدخول الجيش الرواندي، الا أنهم بعد تدريبهم وزعت عليهم الأسلحة ومن ثم أرسلوا الى جبهة القتال في صفوف المتمردين في الكونغو الديمقراطي.

ويعود تجنيد آخر أولئك المقاتلين الى شهر فبراير/شباط الماضي، من بينهم قصر حسب ما ورد في التقرير.

ويقول مراسل بي بي سي: إنها تفاصيل ذات دلالة، فاذا صح ما ورد في التقرير فقد يعني ذلك ان الحكومة الرواندية كانت بصدد التحضير للحرب قبل حتى انشقاق الضباط التوتسي عن الجيش الكونغولي في ابريل نيسان الماضي."

وقال المتحدث باسم المتمردين فياناي كازامارا لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن الجيش النظام قام بالهجوم على احد المعاقل الرئيسية للمتمردين في شمال منطقة كيفو بالأسلحة الثقيلة.

ويقول هؤلاء المتمردون إنهم ينتمون الى حركة الثالث والعشرين من مارس ، والتي انبثقت من حركة مسلحة أخرى أنشأها متمردو التوتسي وهي المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب.

وأكد المتمردون أنهم دخلوا الجيش الكونغولي في اطار اتفاق سابق للسلام تم في عام 2009 لكنهم شرعوا في حركة انشقاق واسعة في الفترة الأخيرة بسبب سوء المعاملة.

بوسكو نتاغاندا

ويقود هذا التمرد بوسكو نتاغاندا الذي أصدر محكمة الجنايات الدولية في لاهاي مذكرة توقيف في حقه بعد اتهامه بانه العقل المدبر للتمرد المسؤول عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في شرق الكونغو.

وكان متمردو المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب يهددون قبل اتفاق عام 2009 بالسيطرة على مدينة غوما شرق الكونغو، مما أدى الى فرار ما لا يقل عن ربع مليون شخص من تلك المدينة والمناطق المجاورة لها.

ويتهم سكان غوما وما يجاورها هؤلاء المتمردين بأعمال النهب والاغتصاب التي انتشرت منذ انتهاء حرب الكونغو رسميا عام 2003.

المزيد حول هذه القصة