واشنطن تعتزم زيادة حضورها العسكري في المحيط الهادئ

سفينة حربية امريكية
Image caption الهدف هو زيادة الحضور العسكري الامريكي في الباسيفيك

قال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إن البنتاغون قرر نقل معظم اسطوله العسكري البحري الى منطقة آسيا/المحيط الهادئ خلال السنوات المقبلة حتى عام 2020 لينتهي الأمر الى وجود 60% من القطع البحرية الأمريكية هناك.

واوضح بانيتا ان نقل الاساطيل البحرية الى المحيط الهادئ يأتي في سياق تطبيق استراتيجية امريكية جديدة تهدف الى رفع مستوى الحضور العسكري الامريكي في منطقة آسيا/المحيط الهادئ.

ونوه بانيتا الى ان عملية نقل الاساطيل الامريكية ستحتاج الى سنوات عدة لتتحقق، مؤكدا، خلال كلمة امام مؤتمر حول الامن في سنغافورة، ان مشكلات الموازنة الامريكية لن يكون لها تأثير على هذه العملية، وان الوزارة لديها الاموال اللازمة لتنفيذها.

وقال: "تحقيق هذا الهدف سيحتاج الى سنوات عدة، وكما هو حال العديد من الاستثمارات التي نقوم بها، سنعمل على تطبيقه تطبيقا كاملا".

الا ان بانيتا اعترف ان نقل الاساطيل الامريكية الى المحيط الهادئ سيزعج بعض البلدان التي تدرك وجود تقليصات في الموازنة الامريكية، وقد راقبت الولايات المتحدة وهي ترسل جزءا كبيرا من قوتها العسكرية الى العراق وافغانستان خلال العقد الماضي.

يشار الى ان زيادة الوجود العسكري البحري الامريكي في المحيط الهادئ سيزعج بلدا كبيرا في المنطقة هو الصين، التي عبر قادتها عن انزعاجهم من اي زيادة في هذا الوجود قرب بلادهم.

وتتركز نقطة الخلاف الرئيسة بين واشنطن وبكين في بحر الصين الجنوبي، كما ان تايوان وفيتنام وماليزيا وسنغافورة وبروناي والفلبين دول لها مطالب سيادية في تلك المنطقة.

وتضغط واشنطن من اجل تسوية دبلوماسية للخلافات القائمة، لكنها اوضحت دون اي شك انها ترغب في الابقاء على حرية الملاحة في ذلك الجزء الحيوي من المنطقة.

ومن شأن رفع مستوى الحضور البحري العسكري الامريكي في منطقة المحيط الهادئ السماح لواشنطن بزيادة حجم التدريبات والمناورات التي تجريها هناك في السنوات المقبلة.

كما ان واشنطن تخطط لان ترفع القطع البحرية الامريكية من وتيرة زياراتها للموانئ في منطقة جغرافية اوسع من المحيط الهادئ، تشمل المحيط الهندي.

وكانت القوات المسلحة الامريكية شاركت خلال العام الماضي في 172 عملية تدريب ومناورات حربية ضمت 24 بلدا.

ويضم الاسطول البحري في المحيط الهادئ نحو 285 سفينة حربية، موزعة بالتساوي تقريبا على ساحلي المحيط الهادئ، لكن من المتوقع ان يتقلص العدد مع اخراج بعض القطع من الخدمة واحالتها الى التقاعد، حيث من غير المتوقع ابدالها بجديدة.

ويضم الاسطول البحري الامريكي الحالي 11 حاملة طائرات تعمل ستة منها في المحيط الهادئ، لكن العدد سيتقلص لاحقا الى عشر حاملات، خمس منها في المنطقة، وتحديدا في موانئ سان دييغو، وولاية واشنطن، واليابان.