بريطانيا تحتفل باليوبيل الماسي لجلوس الملكة إليزابيث الثانية بعرض مراكب في التيمز

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تحدى أكثر من مليون بريطاني ومقيم الطقس الماطر الأحد واصطفوا في حشود ضخمة على طول ضفتي نهر التيمز لتحية الملكة إليزابيث الثانية بمناسبة اليوبيل الماسي لجلوسها على عرش المملكة، ومشاهدة العرض المائي الكبير الذي شارك فيه أكثر من 1000 مركب حملت على متنها قرابة 20 ألف شخص.

فقد حيَّت الملكة إليزابيث الثانية الآلاف ممن اصطفوا لتحيتها على ضفتي النهر الذي يخترق العاصمة لندن، بينما كانت قطعت الرحلة النهرية على متن بارجة تم تجهيزها وتزيينها خصيصا لهذه المناسبة.

ووقف إلى جوار الملكة على متن البارجة زوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة، ونجلها البكر وولي عهدها، الأمير تشارلز، أمير ويلز، وأفراد الأسرة المالكة الآخرون.

ورافق مركب الملكة أسطول كبير من المراكب الأخرى من طرادات وبواخر وقوارب تجديف ويخوت وسفن عسكرية وزوارق شرطة.

وكان عرض الأحد هو ذروة برنامج الاحتفالات باليوبيل الماسي لجلوس الملكة إليزابيث على عرش بريطانيا، والذي استمر طوال عطلة نهاية الأسبوع وتضمن حفلات موسيقية وفعاليات ثقافية وفنية أخرى أُقيمت في مختلف أنحاء البلاد.

10 آلاف زهرة

مصدر الصورة Getty
Image caption شارك في العرض النهري 1000 مركب حملت على متنها قرابة 20 ألف شخص

وأبحرت البارجة الملكية "سبيريت أوف تشارتويل"، المزينة بحوالي 10 آلاف زهرة، من تحت جسر ألبرت وقطعت المسافة إلى تاور بريدج (جسر برج لندن) بينما كانت الجموع على ضفتي النهر تتابع سير الموكب الملكي وتطلق الهتافات تحية للملكة.

وقد استمر العرض البحري قرابة ست ساعات وقطع الموكب خلالها مسافة 7 أميال على طول نهر التيمز، حيث انتهى بمرور آخر قارب لجسر "تاور بريدج"، أو "جسر برج لندن" الذي تم رفع طرفيه بزاوية 80 درجة تحية للملكة وللسماح لها بمشاهدة المراكب المشاركة في الموكب وهي تعبر إلى الجانب الآخر من الجسر.

ورغم أن الطقس الماطر لم يحُل دون احتشاد الآلاف لمشاهدة عرض المراكب في نهر التيمز، والذي يُعتقد أنه الأكبر من نوعه على مر الـ 350 سنة الماضية، إلا أنه تسبب بإلغاء العرض الجوي الذي كان من المفترض أن يُقام بالمناسبة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تشكيل

وقال إيان ويليش، أحد منظمي الاحتفال، إن القوارب التزمت بتشكيل تم الإعداد له مسبقا للحفاظ على المسافة بين كل قارب وآخر من القوارب المشاركة في الموكب.

من جانبه، أوضح ريتشارد إيفيرت المدير التنفيذي لهيئة ميناء لندن، أنه كان قد تم تجهيز مراسي احتياطية على الضفة الشمالية من نهر التيمز تحسبا لتعرض أي قارب إلى عطل مفاجئ.

يُشار إلى أن تكاليف الاحتفال بلغت حوالي 10 ملايين جنيه إسترليني (أكثر من 15 مليون دولار أمريكي)، ممولة من قبل تبرعات خاصة. أما تكاليف الإجراءات الأمنية، فقد تحملها دافعو الضرائب البريطانيون.

من هي إليزابيث الثانية؟

وإليزابيث الثانية هي من مواليد لندن في الحادي والعشرين من شهر أبريل/ نيسان عام 1926، وكان ترتيبها الثالث من حيث أحقية الوصول إلى عرش المملكة المتحدة.

مصدر الصورة AP
Image caption اعتلت اليزابيث الثانية العرش عام 1952

وعندما تُفي جدها الملك جورج الخامس، خلفه ابنه الأكبر إدوارد الثامن الذي تنازل عن العرش ليتزوج المطلقة الأمريكية واليس سيمبسون.

وهكذا، أصبح والدها جورج السادس ملكا على بريطانيا. وآنذاك، أصبحت إليزابيث في الترتيب الأول من حيث أحقية الجلوس على العرش البريطاني، كما أصبحت شخصية عامة تحظى بالاهتمام الشعبي الكبير.

ومن ثم جلست على عرش المملكة في فبراير/ شباط 1952، وكان عمرها حينذاك 25 عاما.

المزيد حول هذه القصة