مصر:تصاعد حدة السجال بين المؤسستين التشريعية والقضائية

البرلمان مصدر الصورة AP
Image caption سجال يزداد حدة بين مجلس الشعب والقضاة

استمر السجال في مصر بين المؤسستين التشريعة والقضائية حيث قام مئات القضاة بتقديم بلاغات ضد نواب البرلمان بتهمة السب والقذف، في الوقت الذي اكد فيه رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني احترام المجلس لاحكام القضاء وعدم التدخل في شؤون السلطة القضائية.

وقال الكتاتني إن مجلس الشعب لم يتناول الحكم القضائي الذي صدر بشأن الرئيس المصري السابق حسني مبارك وإنما عبر النواب عن رأي الشارع في هذا الشأن، مؤكدا على اهمية مبدا الفصل بين السلطات.

ومن جهة اخرى، تقدم المئات من رجال القضاء والنيابة العامة ببلاغات للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود ضد عدد من أعضاء مجلس الشعب الذين ارتكبوا قذفاً وذماً وتطاولا في حق القضاء والقضاة.

وطالب مقدمو البلاغات من رجال القضاء والنيابة بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد عدد من نواب مجلس الشعب "ليستقر في أذهان الجميع حكاما ومحكومين أنه لا أحد فوق القانون، وأن الحصانة بأنواعها ليست ستارا يتخفى وراءه كل من يريد أن يعبث بأمن هذا الوطن".

المحكمة الدستورية

واضاف رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني في مؤتمر صحفي إنه إذا أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما بحل مجلس الشعب "فلا غضاضة من ذلك"، وأن البرلمان سيلتزم بأحكام القضاء.

الا انه قال إن الإعلان الدستوري الذي تعمل بموجبه البلاد لم يعط أي جهة "تنفيذية" سلطة حل البرلمان.

وقال الكتاتني متحدثا عن حكم المحكمة الدستورية المرتقب الخميس المقبل بشأن مدى دستورية قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى: "للمحكمة الدستورية العليا أن تقرر ما تشاء، ولا ولاية لأحد عليها إلا ما يمليه عليها ضميرها ومجلس الشعب لا يتدخل في أحكام القضاء".

وأوضح أن مجلس الشعب سيدرس تطبيق أي حكم تصدره المحكمة الدستورية "إعلاء لكلمة القانون"، موضحاً أن الإعلان الدستوري لا يحتوي على نص يبيح لأي جهة سواءً المجلس العسكري أو غيره حل البرلمان".

كما أكد الكتاتي على أنه لا يحق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار أية إعلانات دستورية جديدة، مشيرا إلى أن سلطة التشريع انتقلت إلى مجلس الشعب بعد عقده أولى جلساته في 23 كانون الثاني /يناير الماضي.

وقال رئيس مجلس الشعب الذي ينتمي لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين إنه دعا أعضاء مجلس الشعب لجلسة مبكرة بعد غدٍ الاثنين لإقرار قانون بشأن الضوابط والمعايير التي تم التوافق عليها حول تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور من 100 عضو.