تشيلي: مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين ضد الرئيس السابق بينوشيه

جانب من المظاهرات التي شهدتها تشيلي احتجاجا على عرض الفيلم مصدر الصورة AP
Image caption اعتبر المحتجون عرض الفيلم إهانة لضحايا بينوشيه

وقعت مصادمات بين الشرطة التشيلية ومئات المتظاهرين الغاضبين من عرض فيلم وثائقي يمتدح الحكومة العسكرية السابقة برئاسة الجنرال أوغاستو بينوشيه.

وقال بابلو زالكوت عمدة العاصمة التشيلية سانتياغو إن الشرطة هوجمت في العديد من المناطق بوسط المدينة وكانت هناك أضرار كبيرة في الممتلكات.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين.

يذكر أن الرئيس السابق بينوشيه وصل إلى السلطة عبر انقلاب عام 1973 واستمر في الحكم حتى عام 1990.

ودافع عن عرض الفيلم مؤيدون للرئيس السابق ومجموعة من الناشطين المنادين بحرية التعبير، مما أثار غضب أهالي ضحايا نظام بينوشيه.

وقال عمدة المدينة إن المئات من معارضي بينوشيه الذين نظموا أنفسهم في مجموعات استمروا في شن "هجمات منسقة" في قلب مدينة سانتياغو بعد ساعات من عرض الفيلم بمسرح كابوليكان.

وقال زالكوت في تصريح لشبكة سي ان ان الأمريكية "كما قلت من قبل، كنت أفضل ألا يعقد هذا الحدث لأننا جميعا نعلم ما الذي كان سيحدث."

وأضاف "تحتاج تشيلي إلى أن تنظر إلى الأمام، فقد تعبنا، بينما يقول العديد من الناس أنهم خرجوا للدفاع عن حقوق الإنسان، ولكنهم جاءوا فقط ليدمروا وينهبوا."

وكان الجنرال بينوشيه قاد انقلابا ضد الرئيس التشيلي المنتخب بطريقة ديموقراطية سالفادور الليندي يوم 11 سبتمبر/ أيلول عام 1973.

وتقدر الحكومة التشيلية عدد الأشخاص الذين قتلوا خلال سنوات حكمه بنحو ثلاثة آلاف شخص، بالإضافة إلى آلاف الأشخاص الذين عُذبوا أو اعتقلوا أو أجبروا على الخروج من البلاد.

ويقول أهالي الضحايا إن الفيلم المسمى "بينوشيه" لم يراع مشاعر الناس وكان يعظم من شأن النظام الإجرامي لهذا الجنرال.

ويقول المنظمون للحدث إن العرض يظهر بينوشيه كما كان في الواقع، وليس كما صوره الإعلام على أنه ديكتاتور لا يرحم.

ويعد هذا الحدث من أكبر الفعاليات التي أقيمت تأييدا لبينوشيه منذ وفاته عام 2006.

وقد شهد الآلاف من مؤيديه هذا الفيلم ومن بينهم بعض السياسيين اليمينيين وضباط سابقين في الجيش.

وقد حضر العرض أيضا مولينا اوغاستو حفيد الجنرال الراحل.

وقال أوغاستو "هذه ليست مجرد تحية من أجل جدي، ولكني أعتقد أيضا أنها تحية لكل أعضاء الجيش الحاكم، فقد كان جدي قائدا لهذه الحكومة، لكن دعوني أخبركم أن ذلك لم يكن عمله فقط."

ويشير هذا الجدل إلى حالة الانقسام التي لا تزال قائمة في شأن بينوشه بعد أربعة عقود من الانقلاب الذي أتي به إلى سدة الحكم.

وبالنسبة للبعض، كان بينوشيه بطلا أنقذ تشيلي من الشيوعية، ولكن بالنسبة للبعض الآخر كان سفاحا وحشيا.