بورما تواجه المزيد من الاضطرابات في ولاية راخين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نقلت التقارير الواردة من بورما عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا أصوات عيارات نارية وشاهدوا أبنية تُضرم فيها النيران في المنطقة التي تأثرت بأعمال العنف الدامية التي اندلعت يوم الجمعة الماضي بين الأكثرية من السكان البوذيين والأقلية من المسلمين بولاية راخين الواقعة غربي البلاد.

وقال شهود العيان إن العمل جارٍ على إجلاء معظم السكان المسلمين في المناطق التي حدثت فيها أعمال العنف بولاية راخين.

وأضافوا أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم منذ اندلاع الاضطرابات يوم الجمعة، وإن كانت بعض التقارير تشير إلى مقتل 25 شخصا وإصابة المئات بجروح.

وكان التلفزيون الرسمي البورمي قد أعلن في وقت سابق الاثنين أن الرئيس ثين سين أمر بفرض حالة الطواريء والإدارة العسكرية في ولاية راخين "من أجل استعادة القانون والنظام فيها بأسرع ما يمكن"، وذلك بعد أن شهدت المنطقة أعمال عنف طائفية بين السكان البوذيين والمسلمين.

ونقل التلفزيون عن ثين سين قوله إن العنف الطائفي في غرب البلاد يمكن ان يعرض تحول ميانمار للديمقراطية للخطر اذا انتشر بشكل أكبر.

وقال ثين سين: "إذا وضعنا القضايا العنصرية والدينية في المقدمة، وإذا وضعنا الكراهية التي لا تنتهي مطلقا والرغبة في الانتقام والأعمال الفوضوية في المقدمة، وإذا واصلنا الانتقام وإرهاب وقتل بعضنا البعض، فهناك خطر أن تتزايد الاضطرابات وتتجاوز ولاية راخين."

وأضاف: "إذا حدث هذا، فإن على الشعب أن يدرك أن استقرار وسلام البلاد وعملية التحول للديمقراطية والتنمية، التي لا تزال في مرحلتها الانتقالية، قد تتأثر بشدة وسيضيع علينا الكثير."

وتعهد الرئيس البورمي بتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، وطلب من مواطنيه أن يتحلوا "برحابة الصدر وحس التفاهم".

وقال ثين سين: "سنعمل مع الجماعات الدينية والزعماء الدينيين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء القرى والبلدات لحل المشكلات."

إجلاء الموظفين الدوليين

في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة إنها بدأت بإجلاء موظفيها من المركز التابع لها والواقع في المنطقة التي اندلع فيها القتال والواقعة غربي البلاد.

وقال آشوك نغام، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مدينة يانغون، إن 44 من موظفي المنظمة الدولية سوف يغادرون مع عائلاتهم بلدة ماونغدو في ولاية راخين الواقعة على الحدود مع بنغلاديش.

وتأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أيام من اندلاع أعمال العنف في ولاية راخين بين البوذيين وأفراد الأقلية المسلمة المعروفة باسم الروهنجيا المنحدرين من أصول جنوب آسيوية ولا تعترف بهم ميانمار، أو بنجلادش المجاورة كمواطنين.

وكانت السلطات البورمية قد أرسلت قوات إضافية إلى المنطقة مطلع الأسبوع بعد اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

حرق المنازل

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن ما لا يقل عن 500 منزل ومبانٍ أخرى أُحرقت أثناء أعمال العنف.

مصدر الصورة bbc
Image caption اندلعت الاشتباكات بعد تقارير عن تعرض امرأة بوذية لاغتصاب جماعي قبل قتلها

وتعد تلك أعنف اضطرابات طائفية تشهدها بورما (ميانمار) منذ أن حلت حكومة ثين سين الإصلاحية العام الماضي محل المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد، وتعهده بتحقيق الوحدة الوطنية في واحدة من أكثر دول آسيا تنوعا من الناحية العرقية.

وساد التوتر المنطقة الغربية من البلاد لعدة أيام بعد تقارير عن تعرض امرأة بوذية لاغتصاب جماعي وقتلها في جريمة أُنحي باللائمة فيها على مسلمين، وما تلا ذلك من أعمال قتل انتقامية الأحد ذهب ضحيتها 10 مسلمين.

وذكرت وسائل الإعلام البورمية الرسمية أن ثلاثة رجال كانوا قد مثلوا يوم الجمعة الماضي أمام المحكمة بتهمتي الاغتصاب والقتل.

المزيد حول هذه القصة