مالي: تبادل لإطلاق النار بين فصيلين متمردين شمالي البلاد

متمردون في شمالي مالي مصدر الصورة AFP
Image caption يتحدث دبلوماسيون غربيون عن خطر تحول البلاد إلى "أفغانستان غرب افريقيا"

قال مسؤولون ومواطنون محليون إن الفصيلين الرئيسيين في شمالي مالي تبادلا، الأربعاء، إطلاق النار بالقرب من مدينة تمبوكتو، ما يسلط الضوء على التوترات بين الإسلاميين والانفصاليين الذين يتنافسون للسيطرة على هذه المنطقة الصحراوية.

ولم يتضح بعد إن كان قد سقط ضحايا في تبادل إطلاق النار لكن التصعيد يعكس التوتر بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد -وهي جماعة التمرد المالية التي يسيطر عليها الطوارق- وجماعة انصار الدين الإسلامية المحلية الذين قالوا قبل أسابيع قليلة إنهما سيتحدان من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في شمال مالي.

وقال عضو في البرلمان يدعى الحاجي بابا هيدرة إن الاشتباكات حدثت خارج تمبوكتو في الطريق المؤدية إلى منطقة الجنوب الغربي عندما حاول مقاتلو أنصار الإسلام إيقاف مقاتلي الحركة الوطنية الذين كانوا يسافرون على متن عربة.

وأضاف قائلا إن هناك تقارير تفيد بمقتل عضو في الحركة الوطنية في حين أن الجرحى نقلوا إلى المستشفى.

وحمل ناطق باسم الحركة الوطنية تنظيم القاعدة مسؤولية الاشتباكات لكنه أضاف أنه استمر لفترة قصيرة.

تدخل عسكري

ومن جهة أخرى، قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، جان بينج، ان الاتحاد طلب من مجلس الامن التابع للامم المتحدة اصدار قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي حيث تحول "التشدد الاسلامي الى مصدر خطر على الامن الدولي."

وقال بينج لقناة تلفزيون فرانس 24 يوم الثلاثاء ان مسؤولين من الاتحاد سيجتمعون مع ممثلين عن مجلس الامن في نيويورك لمزيد من المناقشات في هذه المسألة لكنه لم يذكر موعدا للاجتماع أو تفاصيل للتدخل العسكري المقترح في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وكانت مالي تعتبر ذات يوم مثالا يحتذى للديمقراطية الأفريقية لكنها انزلقت إلى حالة من الفوضى بعد ان اطاح جنود بالرئيس في مارس/ آذار تاركين فراغا في السلطة، ما مكن متمردي الطوارق من الشمال من السيطرة على نحو ثلثي البلاد.

وشارك في هذا التمرد مقاتلون إسلاميون محليون واجانب ويتحدث دبلوماسيون غربيون عن خطر تحول البلاد إلى "أفغانستان غرب افريقيا".

وكانت فرنسا الدولة الاستعمارية في مالي سابقا قد قالت انها ستكون مستعدة لتقديم المساعدة لاستعادة الاستقرار في مالي إذا صدر قرار في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي.

وقال بينج الذي كان يتحدث في الغابون لقناة تلفزيون فرانس 24 انه يتوقع أن يوافق مجلس الامن على قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي لأن القوى العالمية تدرك ان هذا البلد "تعمه الفوضى".

مفاوضات

واضاف قوله ان جهودا لا تزال تبذل للدخول في مفاوضات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة انصار الدين الإسلامية المحلية.

وقال "إذا لم ننجح (في التوصل الى اتفاق) فسوف يتعين علينا استخدام القوة. يبدو ذلك أمرا ضروريا."

ومضى بينج يقول "المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا .. طلبت منا التوجه الى مجلس الامن وهو ما فعلناه."

وأضاف "مجلس السلم والامن (بالاتحاد الافريقي) سيجتمع في نيويورك مع مجلس الامن ومن القضايا التي ستناقش (هذا التدخل العسكري في مالي)."

المزيد حول هذه القصة