الأحزاب اليونانية تختتم حملاتها استعدادا لانتخابات الأحد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اختتمت الجمعة في اليونان حملات الدعاية للانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد، والتي توصف بأنها أهم انتخابات في اليونان منذ عقود.

وتعتبر الانتخابات استفتاءا على استمرار اليونان في منطقة اليورو، ويتنافس فيها حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ مع حزب سيريزا اليساري الرافض لاتفاق اليونان مع الاتحاد الأوروبي الذي يُلزم أثينا بإجراءات تقشف صارمة مقابل حصولها على مساعدات مالية أوروبية ودولية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شعبية الحزبين، مع تراجع في شعبية الأحزاب المناهضة لحزمة الإنقاذ الأوروبي.

وقد أكد انطونيو ساماراس زعيم حزب الديمقراطية الجديدة أن الانتخابات تعد اختيارا بين استمرار العمل باليورو أو العودة إلى العملة اليونانية (الدراخمة).

مصدر الصورة Getty
Image caption يرفض حزب الديمقراطية الجديدة بشدة الانسحاب من منطقة اليورو

وأكد في كلمة مساء الجمعة أمام انصاره في ساحة قبالة مقر البرلمان في أثينا" سنخرج من الأزمة ولكننا لن نخرج من منطقة اليورو، ولن ندع أحدا يبعدنا عن أوروبا". واتهم الأحزاب الأخرى المعارضة لخطط الإنقاذ بالمقامرة بمستقبل البلاد.

اليسار

في المقابل جدد أليكسيس تسيبراس حزب سيريزا اليساري تعهده بعدم تنفيذ شروط خطط الإنقاذ والتي تضمنت إجراءات تقشف صارمة تشمل تخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي، وزيادة في الضرائب وإصلاحات جذرية في قوانين العمل والتقاعد.

وأكد في تجمع انتخابي حاشد بمدينة سالونيكي أنه في حالة فوزه بالانتخابات فعلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي أن يتوقعوا اعتبارا من يوم الاثنين تشكيل وفد يوناني" يتفاوض على حقوق شعبنا ويلغي اتفاق الإنقاذ".

واعتبر انه في حالة فوز حزبه في الانتخابات سيصبح التهديد بإعلان إفلاس اليونان أمرا من الماضي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption حزب سيريزا يريد إعادة التفاوض على شروط خطط الإنقاذ

ومقابل وعود بإجراءات التقاشف حصلت اليونان على حزمتي انقاذ من أوروبا بلغت إحداهما 110 مليار يورو والأخرى 130 مليار يورو.

وأثارت شروط حزمة الإنقاذ الثانية بصفة خاصة غضبا عارما في الشارع اليوناني، وكانت الحكومة الائتلافية بين حزبي الباسوك والديمقراطية الجديدة قد تفاوضت على شروط هذه المساعدات.

ويقول مارك لوين مراسل بي بي سي في أثينا إن ساماراس صاغ حملته الانتخابية على أساس الاختيار بين البقاء في منطقة اليورو أن الانسحاب منها، كما أن حزب الديمقراطية الجديدة خير الناخب اليوناني بين " خطط التنمية أوالانهيار الكامل ، التوظيف أو البطالة ، البقاء مع الحلفاء أو معاناة العزلة".

وأضاف مراسلنا أن حزب الديمقراطية حاول من خلال ذلك إقناع الناخبين بقدرته على إنقاذ البلاد مع تحذيرهم من ان تولي اليسار السلطة سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

وتعاني اليونان بسبب الأزمة الاقتصادية حالة اضطراب سياسي، فهي تشهد ثاني انتخابات خلال ستة أسابيع، وقد ظهر حزب سيريزا على الساحة بقوة بعد الانتخابات التي جرت في السادس من مايو/آيار الماضي ولم تمنح نتائجها أيا من الأحزاب الأغلبية الكافية لتشكيل حكومة.

وبينما يرفض خمسة من الأحزاب السياسية حزمة الانقاذ الأخيرة يطالب حزب واحد هو الحزب الشيوعي بالخروج من منطقة اليورو.

وتصر ألمانيا، صاحبة أقوى اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، على أن تلتزم اليونان بإجراءت تقشف كغيرها من الدول الأوروبية التي حصلت على حزمات إنقاذ.

المزيد حول هذه القصة