المحكمة الدستورية العليا في تركيا تقر حق عبدالله غل للترشح لمنصب الرئيس مرتين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وضعت المحكمة الدستورية في تركيا حدا للجدل الدائر منذ فترة غير قصيرة حول مدة رئاسة الرئيس عبدالله غل، وقالت المحكمة إن عبدالله غل يحق له ترشيح نفسه مرة أخرى بعد نهاية فترة رئاسته الحالية الممتدة سبع سنوات والتي تنتهي عام 2014.

وكان حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر احزاب المعارضة في تركيا، قد رفع دعوى أمام المحكمة الدستورية ـ أعلى سلطة قضائية في البلاد ـ يطالب فيها بتحديد فترة رئاسة عبدالله غل بسبع سنوات، وفق القانون السابق لانتخاب الرئيس الذي كان يتم عبر البرلمان ولفترة واحدة مدتها سبع سنوات.

واستهدفت الدعوى الغاء التعديل الذي أجري على قانون انتخاب الرئيس في تركيا، واعادة الحق للبرلمان لانتخاب الرئيس.

لكن المحكمة الدستورية رفضت الدعوى، والغت المادة التي كانت تحدد فترة رئاسة الجمهورية بسبع سنوات فقط ولا تعطيه حق الترشح لولاية ثانية وقضت بحق عبدالله غل بالترشح مرة أخرى بعد نهاية فترة حكمه الحالية عام 2014.

مصدر الصورة Getty
Image caption المحكمة تقضي برفض دعوى المعارضة وحق غل في الترشح ثانية

وكانت تركيا قد عدلت قانون انتخاب الرئيس، ليتم انتخابه من قبل الشعب بدلا من البرلمان عبر استفتاء شعبي أجري أواخر 2007، وذلك لفترتين متتاليتين مدة كل منهما خمس سنوات.

وكان البرلمان التركي انتخب عبدالله غل رئيسا للبلاد لمدة سبع سنوات نهاية 2007، ولفترة ولاية واحدة، قبل اجراء التعديل الدستوري بعد أسابيع قليلة من انتخاب غل.

جدل

ويبدو أن قرار المحكمة سيفتح بابا جديدا للجدل والمناقشات في تركيا، حيث يأتي في وقت يدور الحديث عن نية رئيس الوزراء الحالي رجب طيب اردوغان للترشح لمنصب رئاسة البلاد بعد انتهاء مدة حكومته الحالية.

ووفق القانون الداخلي لحزب العدالة والتنمية، فإنه لا يحق لاردوغان الترشح مجددا في الانتخابات النيابية، وبالتالي لا يحق له رئاسة حكومة رابعة في البلاد في حال فوز حزبه مجددا في الانتخابات المقبلة.

ويأتي القرار أيضا في وقت يدور الحديث بقوة عن امكانية انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، بعد أن طرح اردوغان هذه القضية للمناقشة أمام وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في البلاد.

ويقول مقربون من حزب العدالة والتنمية الحاكم ان قرار المحكمة لن يشكل مشكلة في صفوف وأوساط الحزب الحاكم.

واذا قرر اردوغان خوض انتخابات الرئاسة فإن قيادات الحزب، وعبدالله غل واحد منهم، لن يعارضوا رغبته وسيفسحون له المجال لخوض غمار الانتخابات الرئاسية ولن يرشح عبدالله غل نفسه لفترة رئاسية جديدة.

لكن حدوث هذا الاحتمال رهن بتغيير نظام الحكم في البلاد من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، والذي يتوقع أن يكون شبيها بنظام الحكم الفرنسي في حال التوافق على تغييره.

وفي حال عدم رغبة اردوغان في ذلك، فإن الحزب الحاكم سيفضل استمرار عبد الله غل في سدة رئاسة البلاد وسيدعمه بقوة خاصة وأنه اكتسب شعبية كبيرة لدى قطاع كبير من الشعب التركي.

واكستب غل احترام كثير من الأتراك سواء من أنصار حزب العدالة والتنمية المحافظ أم غيرهم من العلمانيين، حيث يرى فيه الشعب ممثلا جيدا لتركيا الحديثة.

المزيد حول هذه القصة