مردوخ حض بلير على غزو العراق

مردوخ مصدر الصورة Reuters
Image caption روبرت مردوخ اعتبر أقوال كامبل هراء

أظهرت مذكرات نشرها مدير الاتصالات السابق في رئاسة الوزراء البريطانية آلستر كامبل، أن قطب الإعلام روبرت مردوخ اتصل برئيس الوزراء حينها طوني بلير لحضه على عدم تأخير غزو العراق.

وأشار كامبل في الجزء الأخير من مذكراته إلى ثلاثة اتصالات لمردوخ ببلير في مارس/ آذار 2003، قبل اسبوع من التصويت على غزو العراق في مجلس العموم. وقال كامبل كانت هناك ثلاث دعوات في مارس 2003، قبل اسبوع من تصويت حاسم بشأن العراق في مجلس العموم.

وردت شركة مردوخ "نيوز كوربوريشن"، التي تمتلك سلسلة جرائد ومحطات تلفزيونية في بريطانيا والولايات المتحدة وآسيا، بالقول إن المزاعم بتحريض الأول بلير على العراق هو "هراء كامل" ولا يمكن تأكيدها.

وسبق أن قال مردوخ في شهادته أمام لجنة ليفسون للتحقيق انه "لم يطلب من رئيس الوزراء أي شيء".

ولم يرد بلير على المزاعم.

ووفقا لكتاب كامبل، "عبء السلطة: العد التنازلي الى العراق"، جاءت خطوة مردوخ دعماً للجمهوريين في واشنطن. وقال المدير السابق للاتصالات في 10 داونينغ ستريت، ان تدخلات مردوخ جاءت "من فراغ".

وفي إحدى المكالمات، قيل إن مردوخ حاول الضغط على رئيس الوزراء آنذاك طوني بلير لتسريع التدخل العسكري البريطاني في العراق.

وفي 11 مارس/ آذار 2003، كتب كامبل أن بلير "تلقى مكالمة من مردوخ الذي كان يضغط على التوقيت، مشدداً على مدى دعم "نيوز انترناشونال" لنا، الخ".

ومضى كامبل قائلاً: "كلانا، طوني بلير وأنا، شعرنا بان الطلب كان مدفوعاً من واشنطن، وهذا مثال آخر على أسلوبهم الدبلوماسي الفج. كان مردوخ يكبس أزرار الجمهوريين. والتي ترى انه كلنا أطلنا في الانتظار، زاد الوضع صعوبة".

وردّت "نيو كوربوريشن" في بيان، معتبرة أن "الاشارة الى ان روبرت مردوخ سعى بلير الى حض بلير على المشاركة الحرب في العراق نيابة عن الحزب الجمهوري في الولايات المتحد هو هراء بالكامل".

وأضاف البيان: "علاوة على ذلك، ليس هناك أي دليل حتى في اليوميات آلستر كامبل لدعم مثل هذا الادعاء السخيف". ولم ينكر مردوخ أنه أبدى آراء بالسياسيين والسياسات، وقد أوضح ذلك غي بيان أرسله الى اللورد ليفسون، والذي تحقق لجنته في العلاقة بين الصحافة وأصحاب السلطة.

وفيما قال رئيس "نيوز كوربوريشن" للجنة التحقيق انه لم يطلب من رئيس الوزراء أي شيء، أكد رئيس الوزراء السابق السير جون ميجور خلال شهادته هذا الاسبوع أمام اللورد ليفسون أن مردوخ مارس ضغوطا سياسية عليه عندما كان رئيسا للوزراء في منتصف 1990s.

ولفت الى أن قطب وسائل الاعلام طلب منه تغيير موقف المحافظين في أوروبا ،وإلا سحب أوراقه دعمه.

وأشار ميجور الى ان الضغط هذا جاء في لقاء خاص جمع الرجلين عام 1997، مشيراً الى انها كانت المرة الاولى التي يتحدثان فيها في هذا الشأن. وبعد عام على ذلك، خسر حزبه المحافظ السلطة لمصلحة حزب العمل مع دعم مردوخ منافسه بلير.

المزيد حول هذه القصة