رئيس وزراء اليونان يغيب عن القمة الأوروبية بسبب جراحة في العين

ساماراس مصدر الصورة AFP
Image caption ساماراس خضع لجراحة في العين

أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية أن رئيس الوزراء انتونيس ساماراس، الذي خضع لجراحة في العين، لن يحضر قمة الاتحاد الاوروبي يومي 28 و29 يونيو/حزيران، التي تسعى لتخفيف الشروط القاسية لحزمة الانقاذ الدولية.

وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية ديميتريس افراموبولوس، ووزير المالية المنتهية ولايته، جورج زانياس سيمثلان اليونان في القمة.

واعربت الحكومة اليونانية الجديدة في وثيقة رسمية عن رغبتها في الحد من تسريح الموظفين والحصول على مهلة اضافية "من سنتين على الاقل"، لتطبيق خطة التقشف التي فرضتها كبرى الجهات الدائنة الدولية، اي صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.

والهدف من هذه الخطة هو التوصل الى تقليص العجز في الموازنة "من دون فرض اقتطاعات جديدة على الرواتب ومعاشات التقاعد والاستثمارات العامة"، كما جاء في الوثيقة التي اعلنت تجميدا لالغاء الوظائف واعادة تقييم تعويضات البطالة.

واضافت الوثيقة ان الحكومة ترغب في "تجنب عمليات الالغاء الدائم للوظائف والتوفير في النفقات التي لا تتعلق بالرواتب عبر الحد من البيروقراطية".

وبحسب المذكرة التي وقعتها اليونان مع الجهات الدائنة مقابل خطة المساعدة الثانية، فقد وعدت البلاد بتسريح 150 الف موظف من اجمالي عدد موظفي القطاع العام، بينهم 15 الفا هذه السنة.

وستعيد الادارة الجديدة النظر ايضا في تخفيضات الحد الادنى للاجور والاجراءات التي اتخذت في مطلع العام لتشجيع الغاء الوظائف في القطاع الخاص، معلنة ان اتفاقيات العقود الجماعية ستعود "الى المستويات التي حددتها القوانين الاجتماعية التي يجب مراعاتها والمكتسبات الاوروبية".

واعتبرت الوثيقة انه سيسمح للموظفين والنقابات بتحديد الحد الادنى الشهري للراتب في القطاع الخاص الذي تم تخفيضه بنسبة 22 في المئة ليصل الى 586 يورو في فبراير/شباط، في اطار سلة من الاجراءات الرامية الى مواكبة خطة المساعدة الدولية الثانية لليونان.

لقاء ميركل- هولاند

يأتي ذلك فيما أعلن مكتب الرئيس الفرنسي ان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ستلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأربعاء، في محاولة لتقريب موقفيهما المختلفين في شأن علاج ازمة منطقة اليورو.

ويأتي الاجتماع عشية قمة تعتبر لحظة مهمة لمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتعيش ازمة اقتصادية وتعاني من اجل التوصل إلى حل لازمة الدين التي هزت اليونان ورفعت من تكلفة الاقتراض في كل من اسبانيا وايطاليا.

ومن المقرر ان تضع القمة خارطة طريق نحو اتحاد اقتصادي وترسل رسالة إلى الاسواق مفادها ان زعماء القارة متحدون وعازمون على بذل كل ما يمكن لاستعادة الثقة في العملة الموحدة المتأزمة.

لكن الاجواء السابقة على القمة لم تكن جيدة.

وشهد اجتماع في روما يوم الجمعة نزاعا معلنا بين ميركل وهولاند في شأن ما يجب عمله حيث فشل الرئيس الفرنسي ونظيراه الايطالي والاسباني في اقناع ميركل بتخفيف معارضتها لتوحيد الأذون في منطقة اليورو.

استطلاع

جاء ذلك فيما شكك مواطنو الدول الاربع الكبرى في منطقة اليورو (فرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا) في قدرة اليونان على البقاء في هذه المنطقة، لكنهم اكدوا تمسكهم بالعملة الموحدة وفق استطلاع اوروبي للرأي نشرت نتائجه اليوم.

واعتبرت غالبية المستطلعين ان "المال الذي اقترضته اليونان هو مال ضائع" بسبب عدم قدرة اثينا على سداده. وعبر 85 في المئة من الفرنسيين عن هذا الرأي ومثلهم 84 في المئة من الالمان و72 في المئة من الاسبان و65 في المئة من الايطاليين.

كذلك، ابدوا تشاؤما حيال مشكلات منطقة اليورو انطلاقا من عدم القدرة على معالجة ازمة الدين اليوناني. وفي هذا الاطار، رأى 84 في المئة من الفرنسيين و76 في المئة من الالمان 90 في المئة من الاسبان و88 في المئة من الايطاليين ان "الصعوبات ستزداد في شكل خطير".

وفي المقابل، قال 56 في المئة من الايطاليين و39 في المئة من الفرنسيين و27 في المئة من الالمان و44 في المئة من الاسبان ان اليونان ستتمكن من تقليص دينها وعجزها بفضل الاتحاد الاوروبي وجهدها الذاتي.

وإذا أخفق هذا الجهد، قال 78 في المئة من الالمان إنهم يؤيدون خروج اليونان من منطقة اليورو وشاطرهم 65 في المئة من الفرنسيين و51 في المئة من الاسبان و49 في المئة من الايطاليين هذا الرأي.

المزيد حول هذه القصة