مالي: متشددون إسلاميون يقتحمون مسجد سيدي يحيى في تمبكتو

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يقول السكان في تمبكتو إن الإسلاميين المتشددين في مالي هاجموا أحد أكثر المساجد شهرة في مدينة تمبكتو الأثرية.

وقال أحد السكان إن مسلحين اقتحموا باب مسجد "سيدي يحيى"، الذي يرجع بناؤه إلى القرن الخامس عشر.

وقد ترك الباب، الذي حاولوا تحطيمه، موصدا، وهو الذي يفضي إلى مقبرة بعض الأولياء.

وتفيد أنباء نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية بأن بعض شهود العيان أجهشوا بالبكاء عندما رأوا مشهد التدمير.

وكانت جماعة "أنصار الدين" التي قيل إن لها صلة بالقاعدة، قد استولت على المدينة أوائل هذا العام.

وحطمت الجماعة بالفعل عددا من الأضرحة في تمبكتو، قائلة إن وجودها فيه "انتهاك لأحكام الإسلام،" بحسب تفسيرها.

وقال ساندا ولد بامانا، المتحدث باسم "أنصار الدين" لبي بي سي إن الحركة قد أكملت الآن نحو تسعين في المئة من هدفها الرامي إلى تحطيم جميع الأضرحة التي "لا تتماشى مع أحكام الشريعة."

وأوضح أن الشريعة لا تسمح ببناء قبور يتجاوز ارتفاعها عن الأرض 15 سنتيمترا.

مصدر الصورة x
Image caption بعض سكان تمبكتو يرممون أحد المساجد التي تعرضت للتدمير

ويعد موقع مسجد "سيدي يحيى" أحد أكبر ثلاثة مساجد في تمبكتو، بحسب تصنيف اليونسكو.

ردود فعل

وكانت رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بينسودا، قد قالت إن تدمير الأضرحة الإسلامية في مدينة تمبكتو الأثرية في مالي "جريمة حرب".

وقالت إن مرتكبي التدمير سيقدمون للعدالة.

ووصفت حكومة مالي ما يقوم به الإسلاميون بأنه "عنف مدمر يرقى إلى جرائم الحرب"، ودعت الحكومة الأحد الأمم المتحدة إلى التحرك لحماية تمبكتو وتراثها.

وكان المغرب قد عبر عن قلقه الشديد مما يحدث في تمبكتو، ودعا الدول الإسلامية، ودول العالم إلى "تدخل عاجل"، لحماية المواقع الأثرية الغنية في مالي، التي تعد جزءا من التراث الإسلامي والإنساني، بعد تدمير أضرحة عدة لأولياء مسلمين في مدينة تمبكتو الواقعة شمالي مالي.

اليونسكو

وأفاد موقع اليونيسكو على الإنترنت أن تمبكتو تضم "16 مقبرة وضريحا، تعد من المكونات الأساسية للنظام الديني، حيث إنها، بحسب المعتقدات الشعبية، كانت حصنا يحمي المدينة من كل المخاطر".

وقد لقبت المدينة التي أسستها قبائل من الطوارق في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين "بمدينة الأولياء الـ333"، وكانت مركزا ثقافيا إسلاميا، ومدينة تجارية مزدهرة تعبرها القوافل التجارية.

وأعربت اليونيسكو السبت عن أسفها للتدمير "المأساوي" لأضرحة تمبكتو بأيدي الإسلاميين المسلحين الذين يسيطرون على شمال مالي، وذلك بعد يومين من إدراجها على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي المعرض للخطر.

ودعت اليساندرا كامينز رئيسة اليونيسكو، في بيان نقلته وكالات الأنباء، "كل المشاركين في النزاع في تمبكتو إلى تحمل مسؤولياتهم، لما فيه مصلحة الأجيال المقبلة، بهدف الحفاظ على تراث الماضي".

ودعت كامينز أيضا كل أعضاء لجنة التراث العالمي في اليونيسكو، المجتمعين في سان بطرسبورغ شمال غرب روسيا، إلى الانضمام إليها "للتعبير عن حزنهم وقلقهم حيال المحافظة على هذا الموقع المهم من التراث العالمي".

المزيد حول هذه القصة