الحكومة البريطانية تتعهد بإجراءات جديدة لمكافحة استغلال الأطفال جنسياً داخل دور الرعاية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وزير الأطفال البريطاني يردي التخلص من سياسة "البعيد عن العين بعيد عن العقل."

كشفت الحكومة البريطانية عن إجراءات لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال في دور الرعاية من جانب ما قالت إنها "بعض العصابات" في انجلترا.

وجاءت الخطوة بناء على توصيات قدمها نائب المفوض المختص بشؤون الأطفال في تقرير بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال.

وكان الإعلان عن إدانة تسعة أشخاص في جريمة اعتداء جنسي على أحد الأطفال قد أثار ردود فعل في شأن سلامة دور رعاية الأطفال.

وقال وزير الدولة في وزارة الأطفال والعائلات تيم لوتون "هذه إصلاحات كبيرة في نظام أصاب الكثيرين بخيبة أمل".

وكان تسعة أشخاص سُجنوا في شهر مايو / أيار الماضي على خلفية المشاركة في الاعتداء الجنسي على فتاة كانت داخل دور للرعاية في مقاطعة روتشديل شمال انجلترا. وعلمت الشرطة أن الأشخاص التسعة كانوا معروفين لأفراد الخدمات الاجتماعية.

إجراءات جديدة

وشملت الإجراءات الجديدة التي تم الإعلان عنها من قبل الحكومة البريطانية، "شروطاً قاسية" لقبول الأطفال في دور رعاية بعيدة عن مقاطعاتهم، إضافة إلى قاعدة بيانات جديدة وواضحة للأطفال المتغيبين عن دور الرعاية.

وتعهدت الحكومة بمراجعة شاملة لدور رعاية الأطفال تشمل الإدارة والملكية والأفراد العاملين بها.

وستقوم مجموعات العمل بدراسة الآتي:

- لماذا تقوم بعض السلطات المحلية بإرسال الأطفال إلى دور رعاية خارج مناطق إقامتهم؟

- وهل يلبي ذلك احتياجات الأطفال؟

- وما مدى جودة الرعاية المقدمة للأطفال، وكيف تتم مراقبتها؟

وقال لوتون "نريد التخلص من ثقافة: "البعيد عن العين بعيد عن العقل" نهائياً، التي تلقي بالمسؤولية كاملة على توفير الرعاية السكنية للأطفال دون الحفاظ عليهم، وتأهيلهم لبدء حياة جديدة".

وكانت الحكومة طلبت من نائبة المفوض المختصة بشؤون الأطفال سو برلويتز تقديم تقرير عاجل حول نتائج تحقيقها بشأن استغلال الأطفال جنسيا قبل الإعلان عن نتائج أكثر تفصيلا في سبتمبر/أيلول.

ويشير التقرير إلى وجود أدلة متنامية تتعلق بتعرض الأطفال خصوصاً بدور الرعاية لعمليات استغلال جنسي. ورغم أن معظم الضحايا يقيمون مع عائلاتهم إلا أن عدداً غير مبرر يتعرضون للاعتداء في دور الرعاية.

ويقول التقرير إن هناك أدلة على استهداف هذه المنازل من قبل مشتبه بهم، وإن بعض الضحايا يجبرون على إحضار أطفال أخرين للاعتاء الجنسي عليهم.

وقال توم رايلي، رئيس برنامج رعاية الأطفال التابع لـ"الجمعية الوطنية لمكافحة إساءة معاملة الأطفال": "يجب أن يكون طاقم العمل قادراً على رصد ما يشير إلى حدوث اعتداء ويجب اتاحة العلاج لكل الضحايا الصغار."

ورحب متحدث باسم "أوفستيد"، وهي مؤسسة تتابع العمل بدور الرعاية للأطفال، بالتزام الحكومة بإجراء إصلاحات.

المزيد حول هذه القصة