وزير الدفاع البريطاني يخطط لإعادة هيكلة الجيش بهدف تقليص النفقات

الجيش البريطاني مصدر الصورة PA
Image caption الإجراءات ستؤدي الى تقليص الجيش البريطاني الى خمس حجمه الحالي

من المتوقع أن يعلن وزير الدفاع البريطاني، فيليب هاموند، تفاصيل إعادة هيكلة الجيش البريطاني والتي يتوقع أنها ستؤدي إلى تقليص حجمه بحوالي الخمس. وسوف يعلن هاموند عن الوحدات العسكرية التي ستلغى أو تدمج بوحدات أخر، إذ سيتقلص عدد الجنود من اكثر من مئة ألف إلى 82 ألفا.

ومن المتوقع أن تؤدي إعادة الهيكلة إلى مضاعفة الجنود والضباط الاحتياط إلى 30 ألفا. وقال قائد الجيش السابق اللورد دانت إن أحد عشر ألف شخص على الأقل سوف يفقدون وظائفهم بشكل إجباري.

وكان وزير الدفاع البريطاني قد قال الشهر الماضي إن إنه لا سبيل إلى تجنب اتخاذ "القرارات الصعبة أثناء عملية تقليص حجم الجيش". وبموجب خطة تقليص الجيش الحالية فإن عدد الجنود سوف ينخفض من 102000 في عام 2010 إلى 82000 بحلول عام 2020.، مما يعني أن حجمه سيكون نصف ما كان عليه أيام الحرب الباردة عندما كان يضم 163000 في عام 1978.

وقال وزير الدفاع إن بريطانيا ستحتفظ بقوة عسكرية فعالة ومجهزة تجهيزا جيدا لكنها ستعتمد بشكل كبير على الجنود والضباط الاحتياط والتعاون مع الحلفاء والمتعاقدين الأهليين.

ويقول مراس البي بي سي الاقتصادي، جوناثان بيل، إن خطة التفكير الاستراتيجي لجيش عام 2020 يقودها أحد النجوم الصاعدة في الجيش وهو الجنرال نكلوس كارتر، إلا أن هذه المراجعة تسيرها فكرة تقليص النفقات.

جيشان بدلا من جيش واحد

وتقول الحكومة إن نظام تصنيف الجيش إلى ألوية عسكرية، المعمول به حاليا، سوف يبقى، وإن رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، يقول إنه لن يلغى أي لواء بالكامل لكن وحدات عسكرية سوف تُحَل. ومن المتوقع أن يخسر الجيش البريطاني خمسة من وحداته العسكرية المقاتلة الستة وثلاثين، وسوف تندمج أربع وحدات مدرعة مكونة وحدتين فقط.

ومن المتوقع أن تترجم سياسة "التوازن الجهوي" التي تتبعها الحكومة إلى أن تحل بعض الوحدات في إنكلترا والتي تتمتع بسجل قوي في مجال التجنيد، إلا أن وحدات عسكرية تعاني من نقص الكفاءة سوف تبقى في اسكتلندا. ومن المتوقع أن يعتمد "جيش 2020"، كما تسميه الحكومة، على الجنود العاملين بدوام جزئي.

ويقول مراسل بي بي سي إن الجيش سوف يقسم إلى قسمين هما "قوات الرد" التي تتمتع بجنود متدربين تدريبا عاليا وهي مستعدة للانتشار بسرعة، و"القوات المتكيفة" التي تضم جنودا عاديين وآخرين احتياطا. وتقوم هذه القوات بالمهمات التشريفية والالتزامات التقليدية كحماية جزر الفوكلاند على سبيل المثال وتضم "قوة المساعدة الأمنية" التي بإمكانها أن ترسل قوات صغيرة للقيام بمهمات التدريب والاستشارة وحفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم.

وقال اللورد دانت، الذي كان قائدا للجيش في الفترة 2006-2009، للبي بي سي إن تقليص النفقات كان مخيبا للآمال بالنسبة للجيش. وأضاف أن هناك على الأقل 11 ألف شخص ممن توقعوا أن يمضوا حياتهم المهنية كاملة في الجيش سوف ينتقلون إلى الحياة المدنية وإن هؤلاء يحتاجون إلى المساعدة والتسهيلات اللازمة لهذا الانتقال وأن المهارات التي تعلموها في الجيش يجب أن يعترف بها.

وقال البروفيسور مايكل كلارك، مدير المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن الجيش الجديد سيكون قادرا على الذهاب إلى أماكن معينة لأداء مهمته بمستوى عال وبسرعة أكبر لكن الانتشار لفترات طويلة لن يكون سهلا إلا إذا كانت الحكومة مستعدة لإنفاق المزيد من الأموال. وأضاف "إنهم يحاولون بناء جيش قادر على التمدد السريع ثم الانكماش السريع".

ويقول النائب في البرلمان، بوب ستيوارت، وهو عقيد سابق في الجيش، إنه مستاء لهذا الإجراء وإنه لا يحبذ هذا التقلص في الإنفاق ويعتقد أن تقليص تعداد الجيش إلى 8200 سيحوله إلى جيش صغير جدا. ويضيف ستيوارت: "الإجراء الصحيح هو أن يكون لنا المزيد من القوات المسلحة لكن مشكلتنا هي كيف نمول هذه القوات ونجهزها بالأسلحة المتطورة".

المزيد حول هذه القصة