مؤتمر مانحي أفغانستان في طوكيو يتعهد بتوفير 16 مليار دولار

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعهدت الدول المشاركة في مؤتمر طوكيو الخاص بالملف الأفغاني بتوفير منح تبلغ قيمتها 16 مليار دولار للقطاع المدني خلال الأعوام الأربعة المقبلة، مساعدة في حفظ الاستقرار في أفغانستان بعد استكمال انسحاب القوات الأمريكية من أراضيها عام 2014.

وتصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا واليابان الدول المانحة، وذلك بعد موافقة الحكومة الأفغانية على معايير جديدة لمواجهة الفساد المالي والاداري على اراضيها.

وتعتمد افغانستان بشكل شبه كامل على المساعدات المالية والمادية الخارجية، علاوة على اعتمادها العسكري على المنح الامريكية، حيث يقدر البنك الدولي حجم المعونات المقدمة سنويا لكابول بنحو 95% من اجمالي الناتج القومي الأفغاني.

خطر الإرهاب

مصدر الصورة x
Image caption الرئيس الأفغاني طالب الحضور بدعم بلاده في مواجهة التطرف

وقال الرئيس الافغاني حامد كرزاي خلال المؤتمر ان افغانستان لا تزال مهددة بشكل خطير بما وصفه بـ"الإرهاب والتطرف"، داعيا المجتمع الدولي الى عدم التخلي عن الجهد الذى بذله في افغانستان.

وطالب كرزاي المجتمعين بدعمه بغية توفير المناخ الاقتصادي المناسب لتوفير فرص عمل، وتنمية الدولة، بالإضافة الى الاستثمار في الزراعة والطاقة والمناجم من أجل تأمين اقتصاد مستدام.

ومن ناحية أخرى حذر الامين العام للامم المتحدة، بان غي مون، من اثر تفشي الفساد الاداري في افغانستان في جدوى المعونات التى تقدمها الجهات المانحة.

واضاف كي مون أن هذه المخاوف تتركز على الادارة الافغانية، مؤكدا انه يجب معالجتها بما فيه مصلحة الشعب الافغاني. واشار الامين العام للامم المتحدة الى التقدم الذي انجز برعاية الرئيس كرزاي وحكومته في مجالي الامن والتنمية، الا انه قال ان هذه المكتسبات لا تزال هشة.

ميدانيا

وعلى المستوي الميداني انفجرت عبوتان ناسفتان زرعتا على جانب الطريق بشكل منفصل في مقاطعة قندهار جنوب البلاد، وأدى الانفجار الى مقتل 14 شخصا واصابة اخرين، واكدت الشرطة ان العبوة الاولى انفجرت لدي مرور احدى السيارات، بينما انفجرت العبوة الاخرى اثناء عملية انقاذ المصابين الأمر الذي ادى الى تزايد اعداد القتلى

وقد اصبحت افغانستان محط اهتمام العالم بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وما زال استقرارها يثير القلق خصوصا وان نظام كرزاي يواجه بؤر تمرد، خصوصا في المناطق الحدودية مع باكستان.

وكان المجتمع الدولي -وفي طليعته الولايات المتحدة- قد وعد بتوفير 1.4 مليار دولار كل سنة الى كابول للدفاع فقط، لكن أمن أفغانستان -بحسب قول وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون- لن يقاس فقط بانتهاء النزاع، بل ايضا بقدرتها على توفير فرص عمل وفرص اقتصادية.

و بعد 30 سنة من النزاعات المختلفة يعتبر سكان افغانستان المقدر عددهم بنحو 30 مليون نسمة من افقر شعوب العالم، إذ لم يتجاوز دخل الفرد 528 دولارا في عام 2010/11، وفق البنك الدولي.

وبعد اكثر من عشر سنوات على إطاحة نظام طالبان مازالت دول غربية عدة تبدي بعض التململ من نزاع لا ينتهي، وادارة افغانية متهمة بالفساد المزمن، ما يؤدي الى توجيه انتقادات الى سلطات كابول.

المزيد حول هذه القصة