تحطيم قبور جنود المان قتلوا خلال الحرب العالمية الاولى في فرنسا

قبور جنود المان في فرنسا مصدر الصورة AFP
Image caption تم انتزاع الصلبان الخشبية التى كانت موجودة على القبور واستخدامها في اشعال نار للتدفئة

اعلن مسؤولون فرنسيون ان اربعين قبرا لجنود المان قتلوا خلال احداث الحرب العالمية الاولى قد حطمت في مقبرة عسكرية في سانت ايتيان شمال فرنسا.

واوضحت المصادر ان الصلبان الخشبية التى كانت موجودة على القبور تم انتزاعها واستخدامها في اشعال نار للتدفئة من قبل بعض الاشخاص الذين اقاموا مخيما في المنطقة وهو ما استدعي باريس الى اعلان فتح تحقيق عاجل لمعرفة المسؤولين عن الحادث الذى وصفته المخزي.

وجاء ذلك قبل ساعات من لقاء قادة فرنسا والمانيا بمناسبة مرور خمسين عاما على المصالحة التاريخية بين البلدين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث يجمع احتفال بهذه المناسبة كلا من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مدينة ريمز شرق فرنسا.

واكد وزير الداخلية الفرنسي ان المحققين سيعملون على سرعة التوصل الى الجناة في الحادث خاصة ان اعمار الجنود الالمان ابان مقتلهم تراوحت بين 14 و 18 عاما.

البحث عن دلائل

بينما قال مسؤولون محليون انه لم يتضح حتى الان ما اذا كان الحادث متعمدا لاهانة الجنود الالمان ام انه كان صبيانيا حيث لم تعثر الشرطة على اي دلائل تشير الى خلفية سياسية للحادث ولكن لا يمكن في الوقت نفسه عدم الالتفات الى توقيت وقوعه.

ويذكر ان المصالحة التاريخية بين العدوين السابقين اثناء الحرب العالمية الثانية تم انجازها عام 1962 بين الرئيس الفرنسي الاسبق شارل دي غول والمستشار الالماني حينها كونراد اديناور

وهي العملية التى وصفتها المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بأنها كانت بداية لعلاقة جديدة بين البلدين بعد الحرب واسست لواحدة من اهم العلاقات الاستراتيجية بين بلدين في المرحلة الراهنة مؤكدة انها واحدة من اهم الخطوات على طريق توحيد اوروبا.

يذكر ان قيادتي البلدين تختلفان حاليا على كيفية مواجهة الازمة المالية في اوروبا، إذ تدعم المانيا سياسات تقشفية ورقابة اكثر صرامة على المؤسسات المالية بينما ترى فرنسا ان التوازن الاقتصادي اكثر اهمية في المرحلة الراهنة لمواجهة حالة من اليأس قد يشهدها الاقتصاد الاوروبي.

المزيد حول هذه القصة