السجن 14 عاما لزعيم المليشيات بالكونغو الديموقراطية.. وانتقادات حادة لأوكامبو

لوبانغا مصدر الصورة AP
Image caption احتسبت المحكمة فترة احتجاز لوبانغا ضمن مدة الحكم مما يعني أنه سوف يقضي 8 سنوات أخرى بالسجن.

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء حكما بالسجن لمدة 14 عاما على توماس لوبانغا زعيم المليشيات المسلحة بجمهورية الكونغو الديموقراطية وذلك لادانته باستخدام الأطفال كجنود في جيش المتمردين الذي كان يقوده بين عامي 2002 و2003.

وقد احتسبت المحكمة فترة احتجازه ضمن هذه المدة مما يعني أنه سوف يقضي 8 سنوات أخرى بالسجن.

وفي مارس/آذار، أصبح لوبانغا أول شخص تصدر بحقه إدانة من المحكمة الجنائية الدولية منذ إنشائها قبل 10 سنوات.

وتشير التقديرات إلى أن الصراع بين المجموعات العرقية المسلحة في منطقة ايتوري بشمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية أدى إلى مقتل نحو 60 ألف شخص.

وكان لوبانغا قائدا لاتحاد الوطنيين الكونغوليين، وهي مجموعة مسلحة تابعة لجماعة هيما العرقية التي كانت طرفا في الحرب التي اندلعت بمنطقة إيتوري عام 1999.

وقد خلف هذا الصراع المحلي بجمهورية الكونغو الديموقراطية نحو 5 ملايين حالة وفاة، أغلبها بسبب المجاعة والمرض.

وترتبط قضية لوبانغا ارتباطا وثيقا بالقتال الدائر في جمهورية الكونغو، حيث تهدد القوات الموالية للجنرال بوسكو نتاغاندا مدينة غوما، وهي مدينة رئيسية تقع شرقي البلاد.

ويواجه الجنرال نتاغاندا نفس التهم التي وجهت إلى حليفه السابق لوبانغا، حيث استأنفت الجماعة المسلحة المعروفة باسم إم 23 التابعة للجنرال نتاغاندا التمرد بعد فترة وجيزة من إدانة لوبانغا، وذلك وسط دعوات متزايدة تطالب بإلقاء القبض عليه كما حدث مع حليفه.

واستمعت المحكمة خلال جلسات الحكم إلى الأساليب التي كان يتبعها لوبانغا مثل طرق الأبواب ومطالبة الناس بالتبرع بشيء لدعمه في الحرب، أو تقديم أحد أطفالهم ليشارك في القتال مع جيش المتمردين.

وقد شاهدت المحكمة أيضا لقطات فيديو تظهر لوبانغا وهو بأحد معسكرات التدريب حيث كان يشحذ همم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات للمشاركة في القتال.

وألقي القبض على لوبانغا في مارس/آذار عام 2005 من قبل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وذلك بالإضافة إلى عدد آخر من المقاتلين التابعين لجيشه.

انتقادات حادة لأوكامبو

ويقول مراسل بي بي سي في لاهاي إن القاضي أدريان فولفورد أثنى على لوبانغا لسلوكه وتعاونه التام طوال فترة المحاكمة، لكنه وجه انتقادا شديدا إلى المدعي العام السابق مورينو أوكامبو متهما إياه بارتكاب أخطاء، وبالفشل في تقديم أدلة لدعم تصريحاته، وبالسماح لمساعديه بتقديم بيانات مضللة للصحافة.

كما انتقد القاضي أيضا الطريقة التي استخدمها أوكامبو فيما يتعلق بالشهود.

واستمعت المحكمة أيضا إلى عدد من الجنود الأطفال السابقين، ومن بينهم جندي سابق أرسل بالفعل إلى القتال في بعض المعارك.

وفي يونيو/حزيران، قال أوكامبو إنه يطالب "بعقوبة مشددة" ضد لوبانغا لمدة 30 عاما، وقال إن النيابة كانت تطالب بحكم يأتي "باسم كل طفل تم تجنيده، وباسم منطقة ايتوري".

وقال مايك ديفيس من منظمة غلوبال ويتنس لحقوق الإنسان إن هذا الحكم على لوبانغا يمثل "تطورا مهما"، ولكنه يبدو أيضا "حكما مخففا مقارنة بالجرائم التي ارتكبها."

وهناك الآن فرصة أمام كلا الجانبين لمدة 30 يوما للاستئناف ضد هذا الحكم.

المزيد حول هذه القصة