تقرير: زيادة تعاقد الأمم المتحدة مع شركات الأمن الخاصة "خطير ولا يخضع للمراقبة"

عمليات حفظ السلام مصدر الصورة d
Image caption عمليات حفظ السلام تعتمد بشكل كبير على الشركات الخاصة

كشف تقرير صادر عن منظمة "منتدى السياسة العالمية"، وهي منظمة مسؤولة عن مراقبة المنظمات الدولية، زيادة اعتماد الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة على شركات الأمن الخاصة.

ووصف التقرير نهج الأمم المتحدة في التعاقد مع هذه الشركات بأنه "خطير" ويشير إلى أن المنظمة الدولية تستخدم نظاما "غير قابل للمساءلة".

وذكر التقرير وفقا للمعلومات المتاحة أن الميزانية المخصصة لهذه الشركات زادت بنحو 77 في المئة ما بين عامي 2009 و2010.

وفي المقابل قال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن التعاقد مع هذه الشركات "مناسب" مشيرا إلى أن المنظمة الدولية ستظل تعتمد على هذه الشركات "طالما أنها تنفذ المهام الموكلة إليها".

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس للأنباء عن نسيركي قوله إن "الأمم المتحدة تعمل على وضع سياسة خاصة بالتعاقد مع الشركات الأمنية لتعميمها على المنظمات التابعة للأمم المتحدة كافة "موضحا أن صيغة لهذه السياسة أعدت بالفعل ووافق عليها الخبراء الأمنيون في المنظمة.

وأضاف نسيركي أن "سياسات تعاقد الأمم المتحدة مع الشركات الخاصة تحسنت ونسعى للمزيد في المستقبل".

شراكة خطرة

ووفقا للتقرير الذي حمل عنوان "شراكة خطرة: شركات الأمن الخاصة والأمم المتحدة"، زاد انفاق الأمم المتحدة على هذه الشركات من 44 مليون دولار أمريكي عام 2009 إلى 76 مليون دولار في عام 2010.

وحصل برنامج التنمية في الأمم المتحدة على النصيب الأوفر من ميزانية المنظمة الخاصة بالتعاقد مع شركات الأمن وتقدر بنحو 30 مليون دولار، أما ميزانية عمليات حفظ السلام فقدرت بنحو 18.5 مليون دولار بينما خصصت الأمم المتحدة 12 مليون دولار على برامج رعاية اللاجئين حول العالم.

وأعرب التقرير عن مخاوفه من أن عمل هذه الشركات يمكن أن يشكل خطرا على أنشطة الأمم المتحدة نظرا لأن العاملين فيها يستخدمون الأسلحة الثقيلة إضافة إلى أي سلوك مستفز أو عدواني قد يصدر من هؤلاء العاملين مما يهدد باندلاع أعمال عنف.

وأوضح التقرير أن "بعض أفراد الأمن العاملين في الشركات الخاصة يمكنهم تهريب الأسلحة لمناطق الصراع المسلح وبيعها للجماعات المتناحرة مثلما حدث في البوسنة وسيراليون وأفغانستان والصومال".

واتهم التقرير الأمم بأنها لا تستطيع تحديد عدد الشركات التي تعاقدت معها أو حتى حصرها في قائمة خاصة، ما يعني أن السياسة المنظمة لهذه التعاقدات "غير خاضعة للمساءلة أو الرقابة".

المزيد حول هذه القصة