البنتاغون: إيران قد تتمكن من اختبار صواريخ عابرة للقارات بحلول 2015

صواريخ إيرانية مصدر الصورة s
Image caption تقرير البنتاغون يقول إن إيران تملك صواريخ تستطيع ضرب إيران ودول في شرق أوروبا

جاء في التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، الذي يقيم كل عام القدرات العسكرية الإيرانية، أن طهران قد تستطيع عن طريق مساعدة بعض الدول من إجراء تجارب على صواريخ عابرة للقارات بحلول عام 2015.

وأشار التقرير إلى أن إيران تمتلك سلفا عددا من الصواريخ المتوسطة بمدى يمكنها من ضرب خصومها في الشرق الأوسط مثل إسرائيل بل تستطيع وصول أي دولة في أوروبا الشرقية.

وأضاف تقرير البنتاغون أن إيران تمكنت، خلال العقدين الماضيين، من "تطوير نظام صاروخي لمواجهة مخاطر قد تأتيها من إسرائيل أو من أي دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط".

وأعرب أليكس فاتنكا، كبير خبراء قيادة القوات الأمريكية الجوية في فلوريدا وخبير الشؤون العسكرية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، عن اعتقاده بأن تطور القدرات الصاروخية الإيرانية "ليس أمرا جديدا خاصة وأن إيران شهدت تطورا في هذا المجال منذ حربها مع العراق".

لكن الحديث عن قدرتها على تجريب صواريخ عابرة للقارات خلال السنوات الثلاثة المقبلة كما يقول فاتنكا "يدحض ادعاءات طهران أنها تخصب اليورانيوم لأغراض سلمية".

وأضاف فاتنكا أن "تمكن إيران من امتلاك صواريخ عابرة للقارات يؤدى إلى خلق توتر بينها والولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من أني لا أقول إنهم سيهاجمون أمريكا بتلك الصواريخ".

"مكافحة النفوذ الأمريكي"

وأوضح التقرير أن "إتباع إيران نهجا عسكريا في منطقة الشرق الأوسط يقوم على مبدأ مكافحة النفوذ الأمريكي في جميع المجالات عن طريق تعزيز وتوسيع صلاتها بالدول المؤثرة في المنطقة والدعوة للتضامن الإسلامي، إضافة للسعى إلى توسيع صلاتها التجارية والأمنية مع عدد من دول حركة عدم الانحياز في أمريكا اللاتينية وإفريقيا عبر إبرام المعاهدات بهدف التحول إلى قوة عسكرية طاغية ومسيطرة على منطقة الشرق الأوسط وقادرة على ردع أي هجوم محتمل".

ويرى التقرير أن إيران تعتمد على قوى أخرى مساعدة لمكافحة النفوذ العسكري الأمريكي في المنطقة وأنها تمكنت خلال العقود الثلاثة الماضية من" دعم شبكات إرهابية قادرة على استهداف مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل عن طريق الاستمرار في دعم عدد من حركات المقاومة مثل حزب الله في لبنان ومجموعات شيعية في العراق وحركة طالبان في أفغانستان وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية".

ويؤكد التقرير أن المستوى الذى وصلت إليه إيران في تخصيب اليورانيوم "سيمكنها من امتلاك الأسلحة النووية إذا أرادت".

وقال الخبير العسكري فاتناكا إن " النظام الإيراني يريد امتلاك القدرة على تطوير القوة النووية لتكون متاحة عندما يضطروا إليها وهم صرحوا بذلك بل إن زعيمهم الروحي خامنئي أصدر فتوى تقول إن تطوير اليورانيوم لا يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية. ولكنهم يمتلكون مثل تلك القدرات لاستخدامها كوسيلة ضغط دبلوماسية ".

قوات تقليدية

وفيما يتعلق بالقوات الإيرانية التقليدية، ذكر التقرير أن ايران تمكنت من تطوير قواتها التقليدية عن طريق " إضافة البحرية الإيرانية عدد إضافي من السفن الحربية والغواصات وتوسيع قواعدها العسكرية في خليج عمان، وتوسيع قاعدة عمليات البحرية الإيرانية ونشر سفن حربية في خليج عدن وبحر العرب، ونشر مجموعتين من وحدات البحرية في منطقة المتوسط ما بين عامي 2011 و2012".

وأضاف التقرير أيضا أن الحرس الثوري الإيراني قام في أوائل عام 2012 بإجراء "أول مناورات عسكرية جوهرية في شمال شرقي إيران ووسط إيران. ويقول التقرير إن المناورات اشتركت فيها أنواع مختلفة من تشكيلات الأسلحة لتظهر القوة الهجومية الضاربة للقوات وقدراتها الدفاعية عندما تعمل في شكل مجموعات صغيرة وخفيفة الحركة".

ويرى التقرير أن إيران حاولت استغلال الربيع العربي الذي شهدته عدد من الدول العربية عام 2011 فسعت إلى دعم المجموعات السياسية المعارضة للأنظمة الحاكمة آنذاك خاصة تلك التي تدعم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، مدعية أن ثورات الربيع العربي تشكل امتدادا للثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

المزيد حول هذه القصة