احتدام الصراع بين المسلحين الاسلاميين والسكان شمالي مالي

مصدر الصورة AFP

اطلق مسلحون اسلاميون النار فى الهواء لتفريق محتجين من السكان شمال البلاد منعوهم من الوصول الى احد المساجد لاداء صلاة الجمعة.

وقال شهود عيان ان الاشتباكات التى جرت في منطقة غودام والتى تبعد تسعين كيلومترا جنوب شرق تمبكتو تعتبر الاحدث بين الجماعات المسلحة والسكان المحليين حيث تسعى هذه الجماعات المسلحة الى فرض رؤيتها في تطبيق الشريعة الاسلامية بينما يقول السكان انهم يطبقون الشريعة بشكل متشدد حتى ان احد السكان يقول لرويترز "لن نصلي في نفس المسجد مع هؤلاء مرة اخرى انهم رجال عصابات ويدعون الاسلام".

وقام عدد من شباب المنطقة بالاحتشاد امام ابواب المسجد الجامع لمنع دخول المسلحين من جماعة انصار الدين والذين قاموا من جانبهم باطلاق الرصاص في الهواء مبررين ذلك بانهم ارادوا ممارسة ما قالوا انه حقهم في الوصول الى المسجد واداء صلاة الجمعة كغيرهم من المصلين.

هدم اضرحة للصوفيين

وكان المسلحون قد قاموا خلال الاسابيع الماضية بتدمير عدة اماكن يعتقد الصوفيون بقدسيتها في مدينة تمبكتو وهى الاماكن المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي العالمي ومنها ضريحان لاثنين من الاولياء في مسجد جينجاريبر الذي يعود للقرن الرابع عشر حيث يقول الاسلاميون من جماعة أنصار الدين ان الاضرحة الصوفية تعبر عن العادات الوثنية و تضفي الشرك على دين الاسلام مؤكدين ان "النبي محمد نهى عن اتخاذ المقابر داخل المساجد ولعن من يفعل ذلك."

وتمكنت جماعة أنصار الدين وحلفاء لها مسلحون من السيطرة على انتفاضة انفصالية قام بها متمردو الطوارق المحليون ليسيطر الاسلاميون الان على ثلثي صحراء مالي في الشمال وهي منطقة تشمل مناطق جاو وكيدال وتمبوكتو.

وهدم المسلحون ثمانية على الاقل من بين 16 ضريحا على قائمة اليونسكو بالاضافة الى عدد من الاضرحة وباب مقدس في مسجد سيدي يحيى في اطار حملتهم لازالة اثار يصفونها بأنها وثنية وتتنافى مع الاسلام حيث يستخدمها الصوفيون في طقوس دينية تضفي قدسية على اولياء ماتوا قبل مئات السنين.

المزيد حول هذه القصة