رومانيا: تواصل محاولات اليسار لعزل الرئيس المحافظ ترايان باسيسكو

باسيسكو مصدر الصورة AP
Image caption اوقف تصويت في البرلمان الرئيس عن العمل الاسبوع الماضي في خطوة يمكن ان تصبح دائمة

قال سياسي روماني بارز ان الحزب الحاكم في رومانيا مدد إلى يومين، بدل يوم واحد، فترة التصويت في استفتاء شعبي على عزل الرئيس المحافظ ترايان باسيسكو، وذلك في محاولة لتعزيز نسبة الإقبال على التصويت وتقليل خطر الفشل في محاولة العزل.

ويقود الحملة لعزل باسيسكو خصمه السياسي اللدود، رئيس الوزراء اليساري فيكتور بونتا، وهي الجهود التي لاقت انتقادات حادة من قبل الاتحاد الاوروبي الذي يرى فيها "تهديدا لسيادة القانون في رومانيا".

ويُتوقع أن يسهم تمديد مدة التصويت من فرص زيادة نسبة المشاركة في التصويت في الاستفتاء الذي يجري في 29 يوليو/ تموز الجاري، وسط آمال اليسار بأن تتجاوز النسبة 50 في المئة.

وألغى بونتا هذه النسبة الانتخابية لاضفاء الشرعية على الاستفتاءات، وهو يواجه ضغوطا من الاتحاد الاوروبي لاعادة تطبيقها.

إشارة واضحة

ولكنه ماطل في اعطاء اشارة واضحة بشأن ما اذا كان سيفعل ذلك ام لا وكرر يوم الجمعة انه الامر لا يعود اليه.

وجاء الاقتراح بعد يوم واحد من اجتماع زعماء الاتحاد الاوروبي مع بونتا في بروكسل حيث تعرض لانتقادات بسبب "تقويضه" توازن السلطات الدستورية في حملته للاطاحة بباسيسكو.

وقال نواب ان البرلمان الذي يسيطر عليه الاتحاد الاشتراكي الليبرالي بزعامة بونتا سيتخذ قرارا بشأن التغيير المقترح خلال جلستين طارئتين ستعقدان يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين.

وقال السناتور ايلي سابرو، والد زوجة بونتا وزعيم كتلة الاتحاد الاشتراكي الليبرالي في مجلس الشيوخ، "ان من حق البرلمان اتخاذ قرار.

"ضغط الوقت"

وأضاف: "بامكانه ان يقرر يوما اضافيا، ومن ثم لا يكون الناس تحت ضغط الوقت."

ويقول بونتا انه يريد عزل باسيسكو لانه "عارض بشكل غير ملائم جهود الحكومة لاصلاح الاقتصاد ولاساءته استغلال منصبه من خلال استخدام سلطاته لمساعدة حلفائه".

وكان تصويت في البرلمان قد انتهى بقرار إيقاف الرئيس باسيسكو عن العمل الاسبوع الماضي في خطوة يمكن ان يجعلها البرلمان دائمة.

ويبدو مصير الرئيس باسيسكو غير مبشر في الوقت الذي تقل فيه شعبيته عن نحو عشرة في المئة، حسب آخر استطلاعات الرأي.

وهذه هي احدث معركة بين القوتين السياسيتين الأبرز في البلاد، أي الاشتراكيون بزعامة بونتا، ويمثلون خلفاء الحزب الشيوعي الذي كان يتزعمه في الماضي الدكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو، والحلفاء الديمقراطيون الليبراليون بزعامة الرئيس باسيسكو.